يعد خبز الرقاق رمزا راسخا على الموائد المصرية في عيد الاضحى حيث تتوارث العائلات طقس تجهيزه كجزء من الاحتفال السنوي. ورغم تغير انماط الحياة وتسارع وتيرة الايام ظل الرقاق صامدا كعنصر اساسي سواء في وجبة الافطار مع اللبن او كطبق رئيسي على الغداء مع اللحم المفروم.

واضافت السيدة ام شهد التي تدير مطعما صغيرا في حي الجمالية التاريخي لمسة ابداعية على هذا التقليد العريق. حيث نجحت في تحويل مطبخها المتواضع الى وجهة يقصدها الباحثون عن الطعم الاصيل الذي يجمع بين اصالة الماضي ومتطلبات الجودة الحالية.

وبينت ام شهد ان سر نجاحها يكمن في اصرارها على تقديم اصناف منزلية الصنع تتسم بالنظافة والمذاق البيتي المميز. وهو ما جعلها تحظى بشعبية واسعة بين سكان القاهرة الفاطمية الذين يفضلون منتجاتها على الاطعمة الجاهزة.

سر الصمود في قلب الجمالية

وشددت ام شهد على ان رحلتها المهنية بدات بعد ظروف قاسية واجهتها عقب رحيل زوجها. حيث وجدت نفسها مسؤولة عن ابنائها دون مصدر دخل ثابت او ميراث يعينها على متطلبات الحياة الصعبة.

واكدت انها لم تستسلم للياس رغم المحاولات الفاشلة في مشاريع سابقة مثل الخياطة والعمل في المصانع. مشيرة الى ان دعم شقيقتها منى كان نقطة تحول جوهرية في حياتها اذ اقترحت عليها استغلال مهاراتها في الطبخ لافتتاح مشروع خاص.

واوضحت انها بدات مشروعها بخطوات مدروسة من خلال صفحة على فيسبوك ثم استئجار محل بجوار مقام ام الغلام. حيث تعهدت بتقديم الطعام للجميع مع تخصيص جزء كبير منه كصدقات للمحتاجين في موسم العيد.

مغامرة الرقاق بالحبة الكاملة

وكشفت ام شهد عن اضافة صنف جديد الى قائمتها هذا الموسم وهو رقاق الحبة الكاملة الذي لاقى اقبالا كبيرا. حيث جاءت الفكرة بعد طلبات متكررة من الزبائن الباحثين عن خيارات صحية تتناسب مع الانظمة الغذائية الحديثة.

واضافت ان هذا النوع من الرقاق يتميز بخفته ومذاقه الفريد الذي يعيد للاذهان طعم الخبز الريفي القديم. مؤكدة ان الاقبال عليه فاق التوقعات خاصة مع ثبات اسعاره مقارنة بالرقاق العادي رغم جودة مكوناته.

وبينت ان طموحها لا يتوقف عند موسم العيد. حيث تخطط لتوسيع نشاطها ليشمل انواعا مختلفة من المخبوزات بالحبة الكاملة بعد فترة الراحة التي تلي الاحتفالات لضمان استمرارية نجاح مشروعها وتلبية رغبات زبائنها.