كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل الاقتصاد السويسري نموا بنسبة بلغت صفر فاصل اربعة بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي، وهي ارقام جاءت اقل من التوقعات الاولية التي اشارت الى اداء اقوى قليلا، ومع ذلك فان هذا المعدل يتماشى مع الاتجاهات التاريخية للنمو في البلاد.

واوضحت التقارير الرسمية الصادرة ان هذا التعديل جاء بعد احتساب تاثيرات موسمية معينة وفعاليات خاصة، مما يمثل تحسنا طفيفا عن الربع الاخير من العام الماضي الذي سجل نموا ضعيفا لم يتجاوز صفر فاصل اثنين بالمئة، بينما ساهمت تقلبات اسعار الطاقة العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة في كبح جماح وتيرة النمو الاقتصادي.

وبينت التحليلات ان الاقتصاد واجه ضغوطا متباينة، حيث تراجعت التقديرات النهائية عن التوقعات السابقة التي كانت تامل في الوصول الى صفر فاصل خمسة بالمئة، مما يعكس حالة من الحذر في الاسواق السويسرية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تفرضها تكاليف الطاقة المتزايدة.

تحركات القطاعات الصناعية والخدمية

واكدت البيانات ان القطاع الصناعي لعب دور المنقذ خلال هذه الفترة، حيث سجلت القيمة المضافة نموا بنسبة واحد فاصل ثلاثة بالمئة، مما يمثل تعافيا ملموسا بعد فترات طويلة من الركود في هذا المجال، كما شهد قطاع التصنيع انتعاشا لافتا بنسبة واحد فاصل خمسة بالمئة بفضل زيادة الصادرات.

واضافت المؤشرات ان قطاع الكيماويات والادوية سار في اتجاه معاكس تماما، حيث سجل انخفاضا بنسبة ثلاثة فاصل اربعة بالمئة نتيجة تراجع حاد في حجم الصادرات، وهو ما اثر بشكل مباشر على اجمالي صادرات السلع السويسرية التي انخفضت بنسبة اثنين فاصل اثنين بالمئة.

وشددت التقارير على ان قطاع الخدمات ظل يعاني من ضعف الزخم، حيث لم يتجاوز نموه صفر فاصل اثنين بالمئة، بينما عانى قطاع التجزئة من انكماش بنسبة واحد فاصل ثلاثة بالمئة نتيجة تراجع الاستهلاك الخاص وتحفظ المستهلكين امام الضغوط الاقتصادية المستمرة.