زار الامير الحسن بن طلال اليوم جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية في خطوة تهدف لدعم القطاع الصناعي الوطني والاطلاع على واقع الفرص المتاحة لتعزيز الاعتماد على الذات. وبدات الزيارة بجولة ميدانية في احدى شركات الطباعة والتغليف حيث تابع سموه احدث تقنيات خطوط الانتاج واستمع لشرح مفصل حول خطط التطوير التي تهدف لرفع جودة المنتج المحلي وزيادة حضوره في الاسواق الخارجية.

واكد سموه خلال لقائه نخبة من المستثمرين ورجال الاعمال ان قوة الدول في العصر الحالي ترتبط بشكل وثيق بمدى قدرتها على الابتكار والتكيف مع المتغيرات العالمية. واضاف ان الاردن يمتلك مقومات استراتيجية تمكنه من بناء جسور معرفية واقتصادية فاعلة في المنطقة شريطة التركيز على تكامل المصالح والتشبيك الذكي بين مختلف القطاعات.

وبين الامير ان اختيار شرق عمان كمركز لهذا الحوار ياتي لدورها الريادي في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل حقيقية للشباب. وشدد على ضرورة الانتقال بالصناعة الاردنية من مرحلة الانتاج التقليدي الى مرحلة صناعة المعرفة والقيمة المضافة التي تضمن تنافسية اعلى في الاسواق الدولية.

استراتيجيات الامن الاقتصادي والابتكار

واوضح سموه ان ربط التنمية الصناعية بامن الموارد الاساسية مثل الطاقة والمياه والغذاء اصبح ضرورة وطنية لا غنى عنها. واشار الى ان الاستثمار في الاقتصاد الاخضر والتقنيات الحديثة يمثل المسار الامثل لتعزيز صمود الاقتصاد الاردني امام مختلف التحديات الاقليمية والدولية.

واكد سموه على اهمية ماسسة العمل الاقتصادي عبر خلق اطر مستدامة للحوار بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة. واضاف ان العمل التنموي يجب ان يتحول الى برامج قياسية قابلة للتقييم والقياس بعيدا عن الحلول الفردية او الموسمية التي لا تضمن استمرارية النمو.

واشار رئيس جمعية مستثمري شرق عمان اياد ابو حلتم خلال اللقاء الى ان الصناعة الوطنية تمثل ركيزة اساسية للاقتصاد حيث تساهم بنحو ربع الناتج المحلي الاجمالي. وبين ان الصادرات الاردنية وصلت الى اكثر من مئة وخمسين دولة حول العالم رغم التحديات المتعلقة بسلاسل التوريد وتكاليف التشغيل.

مبادرات التكامل الاقتصادي الاقليمي

وكشف ابو حلتم عن مبادرة جديدة تهدف لتعزيز التشبيك بين القطاع الخاص الاردني ونظرائه في الدول العربية المجاورة مثل العراق وسوريا ولبنان. واكد ان هذه الشراكات تهدف الى توسيع نطاق الاستثمارات المشتركة وتحقيق التكامل الاقتصادي الذي يخدم المصالح التنموية لجميع الاطراف.

واظهرت المباحثات حرص الجميع على رفع كفاءة المنتج الاردني والالتزام باعلى المعايير الدولية لضمان مكانة متميزة في الاسواق العالمية. واختتم اللقاء بالتوافق على ضرورة متابعة هذه المبادرات وتحويلها الى مشاريع ملموسة تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو افاق جديدة من النمو والازدهار.