شهد مخيم الوحدات احتفالية وطنية كبرى نظمتها دائرة الشؤون الفلسطينية، بمناسبة عيد الاستقلال، حيث رعى رئيس مجلس النواب مازن القاضي فعاليات الحفل بحضور نخب سياسية وشعبية واسعة، مؤكدا أن هذه المناسبة تمثل محطة مفصلية لاستحضار تضحيات الآباء والاجداد الذين وضعوا اللبنات الاولى للدولة الاردنية العصرية.
وقال القاضي إن المملكة استطاعت عبر ثمانية عقود من الزمن ان ترسخ مكانتها كدولة تقوم على الاعتدال والحكمة، مشيرا الى ان القيادة الهاشمية نجحت في قيادة الوطن وسط اقليم مضطرب، مما جعل من الاردن انموذجا في الاستقرار والمنعة والقدرة على تجاوز التحديات بفضل تلاحم الشعب مع قيادته.
واضاف القاضي ان استقلال الاردن هو قصة نجاح مستمرة، استكمل فيها جلالة الملك عبدالله الثاني مسيرة البناء والتحديث، لافتا الى ان ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني يمثل ركيزة اساسية في صون ذاكرة الوطن والعمل على بناء مستقبل مشرق للشباب الاردني.
فلسطين والوصاية الهاشمية في قلب الاحتفال
وشدد القاضي على ان القضية الفلسطينية تظل حاضرة في وجدان كل اردني، مبينا ان الاردن لن يتوانى عن الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وذلك انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية التي تعكس عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين.
واكد النائب احمد الهميسات ان ابناء المخيمات كانوا وما زالوا سندا قويا للوطن، موضحا ان الاحتفال بالاستقلال من قلب مخيم الوحدات يعكس وحدة النسيج الوطني والولاء المطلق للقيادة الهاشمية التي تواصل مسيرة التنمية والاصلاح في كافة محافظات المملكة.
واضاف الهميسات ان الاردن الحديث يمضي قدما نحو المستقبل بخطوات واثقة، مشيرا الى ان تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار هو جوهر الديمقراطية التي ينتهجها الاردن كنهج حضاري لمواجهة الضغوطات الاقليمية والحفاظ على استقرار الجبهة الداخلية.
مسيرة بناء وانجازات في ذكرى الاستقلال
وبين النائب سليمان السعود ان ذكرى الاستقلال تتجاوز كونها مناسبة عابرة، فهي قصة كفاح شعب آمن بوطنه، موضحا ان الاردن استطاع ان يثبت للعالم انه دولة مؤسسات وقانون قادرة على الصمود في وجه كل التحديات التي تعصف بالمنطقة.
واشار السعود الى ان المخيمات ليست مجرد تجمعات سكانية بل هي جزء اصيل من الذاكرة الوطنية، مؤكدا على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ورفض اي خطابات تهدف الى الفرقة، معتبرا ان العمل الجاد هو السبيل الوحيد لتحقيق طموحات الاجيال القادمة.
واوضح مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان ان الوزارة تواصل جهودها بتوجيهات ملكية لتحسين واقع الخدمات داخل المخيمات، مشددا على اهمية استمرار دعم وكالة الاونروا باعتبارها شاهدا دوليا على قضية اللاجئين وحقوقهم العادلة.
تجديد العهد للقيادة الهاشمية
واضاف خرفان ان ابناء المخيمات يعتزون بالانجازات الوطنية التي تحققت على مدى عقود، مبينا انهم سيظلون اوفياء لرسالة الوطن، ومستعدين دائما لدعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية التي تسهر على حماية امن الاردن واستقراره.
واكد خرفان ان الاردن سيبقى صوتا للحق والعدل في المحافل الدولية، مشيرا الى ان الثوابت الاردنية تجاه القضية الفلسطينية راسخة ولا تقبل المساومة، وان الدولة الاردنية ستظل الداعم الاكبر للاشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة.
وختم القاضي كلمته بالتأكيد على ان الاردن سيظل واحة امن وامان، وان الارادة الاردنية صلبة لا تنكسر، مشددا على ان التضحيات التي قدمها الاردنيون ستبقى نبراسا يضيء طريق المستقبل نحو مزيد من الرفعة والازدهار والمنعة الوطنية الشاملة.
