تصاعدت حدة التنديد الدولي تجاه الممارسات الاسرائيلية المتكررة في القدس حيث اعلنت مجموعة من الدول العربية والاسلامية رفضها القاطع لاقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى المبارك. وكشفت هذه الدول في بيان مشترك ان ما يجري من استفزازات داخل باحات الحرم القدسي تحت حماية القوات الاسرائيلية يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقرارات الاممية ذات الصلة. واوضحت ان هذه الاعمال الممنهجة تهدف بشكل مباشر الى محاولة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الاماكن المقدسة بالقدس الشرقية المحتلة.
موقف حازم لحماية المقدسات الاسلامية
واكد وزراء خارجية الدول المعنية ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما يعد مكانا مخصصا لعبادة المسلمين وحدهم. وشددوا على ان دائرة اوقاف القدس التابعة للاردن هي الجهة الوحيدة صاحبة الولاية الحصرية في ادارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول اليه. وبينوا ان الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات تشكل ركيزة اساسية يجب احترامها والحفاظ عليها في ظل المحاولات المستمرة لتقويض قدسية هذه المواقع الدينية.
تحذيرات من تداعيات التصعيد الاسرائيلي
واشار المسؤولون الى ان السلطات الاسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي يغذي حالة من التطرف وعدم الاستقرار في المنطقة. واضافوا ان هذه الانتهاكات تضعف فرص السلام وتعرقل الجهود الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع. واكدوا على ضرورة الوقف الفوري لجميع الممارسات الاستفزازية التي تهدف الى فرض امر واقع جديد لا يستند الى اي شرعية قانونية.
دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة
وختم الوزراء بيانهم بالتأكيد على التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه الوطنية الكاملة وغير القابلة للتصرف. واوضحوا ان تحقيق السلام العادل والشامل لا يمكن ان يتم الا من خلال انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران. وخلصوا الى ان حل الدولتين يظل هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
