كشف وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة عن نتائج ملموسة لبرنامج التنمية المهنية الموجه لمعلمات رياض الاطفال، حيث يهدف هذا المشروع النوعي الذي تنفذه الوزارة بالشراكة مع اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين وبدعم من البنك الدولي الى احداث نقلة نوعية في الاساليب التعليمية داخل الغرف الصفية. واكد الوزير خلال زيارة ميدانية لمدرسة رجم الشامي الغربي ان الاستثمار في الكوادر التعليمية يمثل الركيزة الاساسية لبناء مستقبل تعليمي مستدام في المملكة.

واضاف الوزير ان البرنامج الذي يعتمد على منهجية التعليم المدمج يركز بشكل جوهري على تطوير المهارات العملية للمعلمات والمشرفين التربويين، مبينا ان المبادرة تسعى الى تلبية الاحتياجات الفعلية للميدان التربوي من خلال 100 ساعة تدريبية مكثفة تضمن تعزيز التفاعل داخل بيئات التعلم. واشار الى ان هذه الجهود تاتي في سياق وطني شامل يهدف للارتقاء بجودة مرحلة الطفولة المبكرة كخطوة اولى نحو تطوير العملية التعليمية برمتها.

وبين القائمون على البرنامج ان الزيارة الميدانية اتاحت فرصة لمتابعة تطبيقات صفية حية قدمتها المعلمات المشاركات، حيث ظهر بوضوح اثر التدريب في تعزيز اساليب التعلم من خلال اللعب والاستكشاف في الاركان التعليمية. واوضح المشاركون ان التحول في الاداء التعليمي لم يقتصر على المعلمات فحسب، بل امتد ليشمل تفاعل الاطفال وتطورهم الشمولي في بيئة صفية اكثر حيوية وابداعا.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رياض الاطفال

وتابع وزير التربية نماذج عملية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال المساعد الذكي سراج، وهو ما يعكس التوجه الحديث لادماج التكنولوجيا في التعليم الاساسي. واشاد الوزير بقدرة المعلمات والطالبات على استخدام هذه الادوات التقنية بشكل مبتكر لتعزيز التحصيل الدراسي وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الاطفال منذ سنواتهم الاولى.

واكد الحضور خلال لقاءاتهم مع اولياء الامور والمستفيدين من البرنامج ان هناك تغييرا ملموسا في الممارسات الصفية، حيث نقلت المعلمات تجاربهن الناجحة وقصص التغيير التي طرأت على ادائهن المهني. واختتم اللقاء بالتأكيد على ان هذه المبادرات ستستمر لتشمل نطاقا اوسع من المدارس الحكومية، بما يضمن تكافؤ الفرص التعليمية وتطوير رأس المال البشري في مختلف محافظات المملكة.