الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات
أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، ضرورة تطوير إطار معياري دولي يضمن الاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات ، ويوفر لهم الحماية الاجتماعية الشاملة لهم، مع ضمان الشفافية في إدارة الخوارزميات والرقابة الرقمية، ومنع أشكال العمل الهش والاستغلال، مشددا على أنّ، التحول الرقمي يجب أن لا يكون على حساب معايير العمل الدولية، بل فرصة لتوسيع الحماية وتعزيز العمل اللائق.
وأضاف الفناطسة، خلال كلمتة في مؤتمر العمل الدولي في دورته الـ 114 ، اليوم الأربعاء، أنّ العاملين عبر المنصات، سواء في خدمات التوصيل و النقل، أو العمل الرقمي، يجب ألا يتركوا خارج نطاق الحقوق الأساسية في العمل؛ إذ أنّ اقتصاد المنصات خلق فرصا جديدة للعمل والابتكار، لكنه كشف عن فجوات تنظيمية وحقوقية كبيرة، في حقوق العمل، كالحماية الاجتماعية، والأجور، والسلامة والصحة المهنية، وحرية التنظيم والمفاوضة الجماعية.
وقال الفناطسة، "إن مناقشة العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وتعزيز الأجندة التحويلية للمساواة بين الجنسين في العمل، ليست منفصلتين، بل هما مساران متكاملان نحو مستقبل عمل أكثر عدالة وإنصافا وشمولا. ورغم التقدم المحرز، ما زالت النساء يواجهن تحديات بنيوية تشمل فجوات الأجور والتمييز المهني والتمثيل غير المتكافئ في مواقع صنع القرار، إلى جانب الأعباء غير المتناسبة لأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر".
وشدد الفناطسة، على أنّ الأجندة التحويلية للمساواة بين الجنسين تتطلب الانتقال من السياسات الجزئية إلى تغييرات هيكلية تعالج جذور عدم المساواة، الأمر الذي يستوجب، ضمان الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة، وتعزيز سياسات الرعاية والبنية التحتية الداعمة لمشاركة المرأة في سوق العمل، والقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وضمان إدماج منظور النوع الاجتماعي في التحول الرقمي واقتصاد المنصات، حتى لا تتحول التكنولوجيا إلى أداة لإعادة إنتاج التمييز.
وحذر الفناطسة، من أنّ اقتصاد المنصات قد يفتح فرصا جديدة للنساء، لكنه قد يعمق أيضا الهشاشة وعدم المساواة إذا غابت الحماية والعدالة؛ ما يتطلب مقاربة قائمة على الحقوق، تضع الإنسان في مركز التحول الرقمي، وتربط بين الابتكار والإنصاف، وبين الإنتاجية والكرامة.
وتطرق الفناطسة، خلال كلمته، إلى موقف المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وشعباً، في دعم الأشقاء الفلسطينيين في نضالهم العادل من أجل نيل حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة، مجددا التأكيد على وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء في قطاع غزة، الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية بفعل العدوان المتكرر والحصار الخانق.

/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2