تتصدر الوصاية الهاشمية المشهد كركيزة اساسية لحماية الهوية العربية والاسلامية والمسيحية في مدينة القدس اذ تمثل مسؤولية تاريخية متواصلة تتجسد في مشاريع الاعمار المتلاحقة والرعاية المباشرة للمقدسات. واظهرت العقود الماضية ان هذه الوصاية ليست مجرد التزام سياسي بل هي عقد شرعي وتاريخي يحفظ للمدينة مكانتها في وجدان الامة والقانون الدولي. واكدت الجهود الاردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني ان القدس تظل جوهر الموقف الاردني الثابت في الدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني القائم في ظل التحديات المتزايدة.
ثوابت الوصاية الهاشمية في القدس
وبينت الحقائق التاريخية ان الوصاية الهاشمية تمتد لنحو قرن من الزمن حيث ورث جلالة الملك عبدالله الثاني هذا الدور عن اجداده ابتداء من الشريف الحسين بن علي وصولا الى الملك الحسين بن طلال. واضافت المواقف الرسمية ان الاتفاق التاريخي المبرم مع الرئيس الفلسطيني عام 2013 جاء ليعيد التأكيد على ان جلالة الملك هو صاحب الوصاية الشرعية على الاماكن المقدسة في القدس الشريف. واشار الاردن في اكثر من مناسبة الى ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة وتخضع لاحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
مسيرة الاعمار الهاشمي للمسجد الاقصى
وكشفت سجلات الاعمار الهاشمي ان المسجد الاقصى وقبة الصخرة حظيا برعاية استثنائية بدأت منذ عام 1924 حين بادر الشريف الحسين بن علي الى تقديم الدعم المالي السخي لترميم المقدسات. واوضح الاردن ان هذه الرعاية تكرست عبر مراحل تاريخية شملت تجديد عمارة قبة الصخرة وترميم الفسيفساء وتركيب انظمة الانذار واعادة صنع منبر صلاح الدين الايوبي في عهد الملك عبدالله الثاني. واكدت اللجان المختصة ان هذه المشاريع لم تكن مجرد صيانة بل عملية اعادة بناء حضاري تضمن ديمومة المكان ورسالته الخالدة.
الدور الاردني في دعم المقدسيين
وبينت التقارير ان المملكة تواصل دورها في دعم صمود المقدسيين من خلال دائرة اوقاف القدس التي تضم اكثر من 800 موظف يشرفون على ادارة الحرم القدسي ومئات المساجد والمدارس والاملاك الوقفية. واضافت الجهات المعنية ان الاردن يسعى عبر هذه المؤسسات الى تثبيت الوجود العربي في القدس من خلال توفير الخدمات التعليمية والادارية والقانونية للسكان. واكدت السياسات الاردنية ان الحفاظ على هذه الاوقاف يعد خطوة استراتيجية لمنع الفراغ القانوني وحماية الممتلكات من محاولات التغيير القسري.
الدبلوماسية الاردنية وحماية الوضع القائم
واظهرت التحركات الدبلوماسية الاردنية ان وزارة الخارجية تضع قضية القدس على رأس اولوياتها في المحافل الدولية لضمان الالتزام بالوضع التاريخي والقانوني. واوضحت الوزارة ان الجهود اثمرت في استصدار قرارات دولية هامة من اليونسكو والامم المتحدة تؤكد على الحقوق الاردنية وتمنع الانتهاكات الاسرائيلية في البلدة القديمة. واكدت الوزارة ان المملكة ستواصل تنسيقها الوثيق مع الاشقاء الفلسطينيين والعرب لحشد الدعم العالمي اللازم لحماية المقدسات والتصدي لكل الاجراءات الاحادية التي تخالف القانون الدولي.
