كشفت منظمة اطباء بلا حدود عن نتائج صادمة تلت عمليات توزيع المساعدات في قطاع غزة مشيرة الى ان تحويل مسار الاغاثة الى نهج عسكري ادى الى سقوط الاف الضحايا بين قتيل وجريح. واوضحت المنظمة ان استبدال اليات الامم المتحدة بنظام جديد اعتمد على متعاقدين امنيين تسبب في تصاعد اعمال العنف المباشر خلال محاولات السكان الحصول على الطعام.

واكدت التقارير الطبية ان المدنيين بمن فيهم الاطفال والنساء واجهوا مستويات مروعة من الاستهداف المباشر او التدافع المميت عند نقاط التوزيع المحدودة. وبينت المنظمة ان هذه الممارسات خلفت اثارا نفسية واجتماعية عميقة لا تزال تلقي بظلالها على الناجين الذين اصبحوا عاجزين عن اعالة اسرهم بسبب الاصابات الدائمة.

واضافت المنظمة ان العديد من المصابين باتوا يعتمدون بشكل كلي على المطابخ المجتمعية نتيجة فقدانهم القدرة على العمل. وشددت على ان تقليص نقاط التوزيع وتامينها عبر جهات مسلحة بدلا من المنظمات الانسانية المستقلة فاقم من حدة الازمة الغذائية وساهم في دفع القطاع نحو المجاعة.

تداعيات العنف على النسيج الاجتماعي في غزة

واظهرت البيانات الموثقة من مراكز الرعاية الصحية في خان يونس تسجيل عشرات الوفيات والاف الاصابات خلال فترة زمنية قصيرة. واوضحت ان شهادات الناجين اكدت تعرضهم لاطلاق نار اثناء سعيهم للحصول على المساعدات الغذائية وهو ما ادى الى اعاقات جسدية غيرت مسار حياتهم اليومية.

وبين منسق الطوارئ في المنظمة ان هذه الالية ادت الى خلق حالة من الخوف والتنافس غير العادل بين السكان على الموارد الشحيحة. واكد ان هذا التنافس القسري تسبب في صدمات نفسية جماعية اثرت بشكل مباشر على العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الغزي الذي يعاني اصلا من الحصار والنزوح.

واختتمت المنظمة تقريرها بدعوة عاجلة للاطراف الدولية الفاعلة لضمان فصل العمل الانساني عن العمليات العسكرية. واكدت على ضرورة الالتزام بمبادئ الحياد والاستقلالية لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها بسلام ودون تعريض المدنيين لمخاطر اضافية في ظل الظروف القاسية.