كشفت السلطات الاسرائيلية اليوم عن خطط رسمية للمضي قدما في توسيع الرقعة الاستيطانية بالضفة الغربية عبر المصادقة على بناء اكثر من الفي وحدة سكنية جديدة. واوضح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز السيطرة الميدانية على الاراضي الفلسطينية وتثبيت حقائق جديدة تمنع اقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل. واكدت التقارير ان هذه الوحدات ستتوزع على ثلاث مستوطنات رئيسية في مواقع استراتيجية بالقرب من القدس ونابلس والخليل.

وبينت التحليلات السياسية ان هذه القرارات تاتي في وقت يتصاعد فيه التوتر الاقليمي وتتزايد فيه الضغوط الدولية لرفض التوسع الاستيطاني الذي يعتبره المجتمع الدولي عقبة كبرى امام حل الدولتين. واضاف المسؤول الاسرائيلي ان هذه الاجراءات تاتي ردا على العقوبات الغربية التي فرضت عليه مؤخرا مشددا على ان السياسة الاستيطانية لن تتغير تحت اي ضغوط خارجية. وشدد على ان الهدف من هذه الخطط هو ترسيخ الوجود اليهودي في عمق الضفة الغربية لضمان الامن القومي وفق تعبيره.

تداعيات التوسع الاستيطاني على مستقبل الدولة الفلسطينية

واكدت الرئاسة الفلسطينية في تعقيبها على هذا الاعلان ان هذه السياسات الاستفزازية تدفع المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف والتصعيد الميداني. واضافت ان استمرار هذا الجنون الاسرائيلي يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف التغول على الاراضي الفلسطينية التي يطمح سكانها لاقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. واوضحت ان هذه المشاريع تقوض فرص السلام وتجعل من قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا امرا بالغ الصعوبة.

وكشفت البيانات الرسمية ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية وصلت الى مستويات قياسية حيث يعيش قرابة نصف مليون مستوطن وسط ملايين الفلسطينيين. واضافت التقارير ان حكومة بنيامين نتنياهو تواصل منح الضوء الاخضر لمشاريع توسعية جديدة رغم التحذيرات الاممية المتكررة. وبينت المتابعات ان المشهد الميداني يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل غياب افق سياسي واضح لإنهاء الصراع التاريخي في المنطقة.