اتخذت الكويت قرارا حاسما يقضي بترحيل اثنين من اعضاء البعثة الدبلوماسية الايرانية ومنحتهما مهلة زمنية لا تتجاوز اربعا وعشرين ساعة لمغادرة البلاد بشكل نهائي. وجاء هذا الاجراء الرسمي عقب استدعاء وزارة الخارجية الكويتية للقائم بالاعمال الايراني وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة تعبر عن رفض الدولة القاطع للممارسات التي وصفتها بالاعتداءات المستمرة.
واوضحت مصادر مطلعة ان القرار ياتي في اطار حرص الكويت على صون سيادتها وامنها القومي في ظل التطورات الاخيرة. واكدت السلطات الكويتية ان وجود هؤلاء الدبلوماسيين اصبح غير مرغوب فيه على الاراضي الكويتية نتيجة الانتهاكات التي تجاوزت الاعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.
وبينت الخارجية الكويتية في بيانها ان هذا التصعيد ياتي كخطوة ضرورية لحماية الاستقرار الداخلي. واضافت ان استدعاء الدبلوماسي الايراني يمثل رسالة واضحة بشان التزام الكويت بوضع حد لاي تجاوزات قد تؤثر على العلاقات بين البلدين في المستقبل القريب.
ابعاد القرار الكويتي وتداعياته
وشددت الاوساط السياسية على ان القرار يعكس جدية الموقف الكويتي في التعامل مع الملفات الحساسة. وكشفت التقارير ان المهلة المحددة للمغادرة تعد مؤشرا على حجم الاستياء الرسمي من التصرفات التي صدرت عن الدبلوماسيين المعنيين خلال الفترة الماضية.
واظهرت التطورات ان الكويت ماضية في اتخاذ كافة التدابير القانونية والدبلوماسية اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تعيد رسم ملامح التعامل الدبلوماسي بين الجانبين في ظل الظروف الراهنة.
