حط وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو رحاله في العاصمة الاماراتية ابوظبي اليوم الثلاثاء في مستهل جولة خليجية واسعة النطاق تشمل الكويت والبحرين وتاتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية عقب التوصل الى اتفاق اطاري مع ايران مؤخرا مما يضفي اهمية استثنائية على المباحثات الدبلوماسية المرتقبة.
واكد روبيو فور وصوله على ثوابت الموقف الامريكي فيما يتعلق بحرية الملاحة الدولية مشددا على رفض بلاده القاطع لاي محاولات لفرض رسوم او اتاوات غير قانونية على السفن العابرة لمضيق هرمز واعتبر ان هذا الممر المائي ملكية دولية يجب ان يخضع لقواعد القانون الدولي دون استثناء.
وبين الوزير الامريكي ان هناك تقاربا في وجهات النظر مع الشركاء الاقليميين حول هذا المبدأ الحيوي مشيرا الى ان دول المنطقة تدرك تماما اهمية الحفاظ على تدفق التجارة العالمية وتتفق مع واشنطن في ضرورة عدم السماح لاي طرف بتعطيل حركة الملاحة او التضييق على الناقلات البحرية.
اجندة خليجية لتعزيز الاستقرار الاقليمي
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية ان زيارة روبيو التي تستمر حتى الخميس تهدف الى طمانة الحلفاء بشان الترتيبات الامنية الجديدة في المنطقة ومناقشة بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران لضمان التزامها بفتح المجال امام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكشفت المصادر الدبلوماسية ان الوزير سيعقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي لبحث الاولويات المشتركة والتنسيق الامني والسياسي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط لضمان عدم حدوث فراغ امني.
واضافت التقارير ان هذه الجولة تعد التحرك الدبلوماسي الابرز للادارة الامريكية الحالية بعد الاتفاق الاخير مع ايران حيث يسعى روبيو الى ترسيخ قواعد جديدة تضمن العبور الامن في الممرات المائية الحيوية وتعزز من فرص الاستقرار الدائم في اسواق الطاقة العالمية.
اولويات التنسيق الامني مع دول الخليج
وشدد روبيو خلال لقاءاته المرتقبة على ان واشنطن عازمة على تعزيز التعاون الاقتصادي والامني مع دول الخليج بما يخدم مصالح الطرفين ويحمي الملاحة البحرية من اي تهديدات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
واشار المسؤول الامريكي الى ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا دوليا واقليميا لمراقبة الالتزامات الايرانية ميدانيا والتاكد من ان الاتفاق الاطاري يسير في مساره الصحيح نحو خفض حدة التوترات القائمة.
واختتمت الجولة بتوقعات ان تفضي هذه المشاورات الى صيغة تعاونية جديدة تضمن استدامة الامن البحري وتدعم جهود التهدئة في المنطقة بما يخدم الاستقرار العام للتجارة الدولية.
