اثارت تصريحات النائب الايراني محمود نبويان حول مراسلات منسوبة للمرشد مجتبى خامنئي بشان التفاوض مع الولايات المتحدة جدلا واسعا داخل اروقة الحكم في طهران. وقدم نبويان تفاصيل وصفت بالخطيرة حول شروط وضعها المرشد للمفاوضات ومسار مذكرة تفاهم اسلام اباد مما دفع المؤسسات الرسمية للتحرك ضد ما اعتبرته افشاء لوثائق مصنفة.

واضافت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية ان ما قام به نبويان يعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة القضائية واعلنت عن اتخاذ اجراءات انضباطية داخل المؤسسة بعد استقالة احد المدراء على خلفية بث تلك التصريحات. وبينت التقارير ان نبويان كشف عن احد عشر شرطا للمفاوضات منها رفع العقوبات والحصول على تعويضات والتمسك بحق التخصيب النووي.

واكد نبويان ان المرشد شدد على ضرورة توقف المفاوضات اذا لم تحقق نتائج ملموسة واصفا ما جرى في باكستان بانه لا يتماشى مع شروط شرعية التفاوض. واوضح ان الملف النووي يجب ان يخرج من جدول الاعمال ما لم يتم التوصل الى انتصار نهائي وهو ما اثار تساؤلات حول حقيقة المواقف داخل مراكز صنع القرار.

انقسام حاد وتراشق بالاتهامات

وتصاعدت حدة التراشق بالاتهامات بين الاطراف السياسية حيث اتهم اعضاء في لجنة الامن القومي نبويان بتحريف النصوص ومحاولة ارباك النظام السياسي. واشار منتقدوه الى ان هذه الافشاءات تهدف الى التغطية على مواقف سابقة له في مدينة قم حول اوضاع البلاد الداخلية. واعتبر محللون ان المشكلة تتجاوز شخص نبويان لتطال مسؤولين كبارا في هيئة الاذاعة والتلفزيون.

واوضح الرئيس مسعود بزشكيان في ردود غير مباشرة ان اي رسائل توحي بوجود انقسام داخلي تخدم استراتيجيات الخصوم الخارجيين في اشارة الى اسرائيل وامريكا. وشدد على ان البلاد تمر بمرحلة حساسة تستوجب التكاتف بدلا من اثارة النعرات التي تضر بالمصلحة الوطنية العليا. واكد ان مسار التفاوض تم بموافقة جماعية داخل المجلس الاعلى للامن القومي.

وبين بزشكيان ان الحكومة تمتلك صلاحيات كاملة لمتابعة الملف الدبلوماسي وان ما تم التوصل اليه هو ثمرة جهود مشتركة وتوافقات وطنية. وانتقد بزشكيان اداء الاعلام الرسمي مطالبا اياه بمراعاة الحساسيات السياسية وعدم السماح باي ممارسات تقوض الجهود الدبلوماسية الجارية. واضاف ان التلاحم الداخلي يظل الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات الخارجية المتزايدة.