كشفت بيانات رسمية صادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن توقف تام في تدفقات النفط الخام من العراق نحو الولايات المتحدة خلال الاسبوع المنصرم. واظهرت الارقام ان الصادرات العراقية وصلت الى مستوى الصفر بعد ان كانت تسجل نحو 107 الاف برميل يوميا في الاسبوع الذي سبقه. ويأتي هذا التراجع الحاد في اطار التقلبات المستمرة التي تشهدها مسارات توريد الطاقة الى السوق الامريكية.

واوضحت البيانات ان العراق انضم الى قائمة الدول التي لم تصدر اي كميات من نفطها الخام الى واشنطن خلال الفترة المذكورة. وبينت التقارير ان هذا التوقف شمل ايضا دولا اخرى مثل نيجيريا وليبيا. واكدت الاحصائيات ان حجم الواردات النفطية العراقية اتسم بالتذبذب الكبير منذ مطلع العام الجاري حيث سجلت مستويات مرتفعة في يناير الماضي قبل ان تواصل انخفاضها التدريجي وصولا الى نقطة التوقف الحالية.

واضافت المؤشرات ان استراتيجية التوريد الامريكية تشهد اعادة هيكلة مستمرة في ظل التغيرات الجيوسياسية. واشار المحللون الى ان هذا التراجع يعكس تحولات في اولويات الاستيراد وتغير وجهات الشحنات النفطية عالميا. وشدد التقرير على ان مراقبة مستويات الطلب والمخزونات الامريكية تظل هي المحرك الرئيسي لحركة هذه التدفقات.

مشهد التوريد العالمي ومكانة كندا

وحافظت كندا على صدارتها كأكبر مورد للنفط الخام الى الولايات المتحدة بكميات ضخمة تجاوزت 3.7 ملايين برميل يوميا. وتابعت فنزويلا في المرتبة الثانية بنحو 535 الف برميل يوميا بينما حلت المكسيك في الترتيب الثالث. واوضحت البيانات تراجعا ملحوظا في واردات الخام الكولومبي التي انخفضت الى مستويات دنيا مقارنة بالاسابيع الماضية.

وبينت الارقام ان دولا مثل الاكوادور والبرازيل والسعودية لا تزال تشارك في تأمين جزء من احتياجات السوق الامريكية. واكدت التقارير ان اعادة ترتيب مسارات الامداد تعد سمة رئيسية لاسواق الطاقة في المرحلة الحالية. واظهرت البيانات ان الاسواق تترقب بحذر اي تغيرات جديدة قد تؤثر على استقرار تدفقات النفط الخام عالميا.

تراجع المخزونات الامريكية الى مستويات قياسية

واعلنت ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن انخفاض حاد في اجمالي مخزونات النفط الخام بما فيها الاستراتيجية والتجارية. واوضحت ان المخزونات فقدت اكثر من 17 مليون برميل في اسبوع واحد لتصل الى ادنى مستوياتها منذ عقود طويلة. واضافت ان الانخفاض تجاوز التوقعات السوقية بشكل ملحوظ مما زاد من حدة التوتر في قطاع الطاقة.

واكدت البيانات ان الولايات المتحدة شهدت تآكلا كبيرا في مخزونها النفطي منذ بدء التوترات العسكرية الاخيرة. ومبينة ان اعتماد دول عديدة على الموارد الامريكية لسد فجوات الامداد ساهم في استنزاف المخزونات بوتيرة متسارعة. واوضحت التقارير ان استمرار هذه الاضطرابات يضع ضغوطا اضافية على منظومة الطاقة العالمية في الفترة القادمة.