شهد قطاع التطوير العقاري في مصر انطلاقة قوية اليوم بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية ومجموعة ماجد الفطيم الاماراتية، وذلك بهدف تنفيذ مشروع عمراني متكامل بمدينة مدى في القاهرة الجديدة باستثمارات تصل الى 3.1 مليار دولار. يمثل هذا التحالف خطوة نوعية لتعزيز جاذبية السوق المصري امام الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتوسيع نطاق المشروعات التنموية الكبرى التي تستهدف خلق مجتمعات عمرانية متطورة.

واكدت بنود الاتفاقية ان المشروع يمتد على مساحة شاسعة تصل الى 553 فدانا، حيث سيتم التركيز على دمج العناصر السكنية والتجارية والسياحية في مجمع واحد، مما يساهم في رفع كفاءة البنية التحتية وتوفير وجهة متكاملة للخدمات والترفيه في العاصمة.

وبين الرئيس التنفيذي لشركة ميدار، ايمن القوصي، ان العوائد المتوقعة من هذا المشروع الضخم تقدر بنحو 200 الى 250 مليار جنيه مصري، مشيرا الى ان الجدول الزمني للتنفيذ يمتد على مدار عقدين تقريبا لضمان تحقيق اعلى معايير الجودة والاستدامة.

تأثيرات اقتصادية واعدة للمشروع العقاري

واوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ان هذا المشروع لا يقتصر على كونه مجمعا سكنيا فقط، بل يمتد ليشمل شقا ترفيهيا وتجاريا واسعا، مع التركيز على دعم الصناعات الوطنية المرتبطة بمواد البناء والاغذية والملابس لخدمة هذا النطاق العمراني.

واضاف ان تنفيذ هذا المشروع يحرك عجلة اكثر من 90 قطاعا صناعيا مختلفا، مما يعني تحفيز آلاف المصانع للعمل بكامل طاقتها لتوفير احتياجات التطوير، وهو ما يترجم الى دعم مباشر للنمو الاقتصادي المحلي.

وتابع ان المبادرة تفتح افاقا واسعة لخلق فرص عمل حقيقية لمئات الالاف من الشباب والعمالة المصرية، مؤكدا ان نجاح هذه التجربة سيمهد الطريق للمزيد من المشروعات المماثلة التي تعزز من قدرة الاقتصاد المصري على التوسع وخلق بيئة استثمارية مستقرة.