شهدت العاصمة السعودية انطلاقة نوعية لفعاليات اسبوع الرياض الدولي للصناعة، والذي يمثل حجر زاوية في تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية عبر تحالف هو الاول من نوعه بين شركة معارض الرياض وشركة ميسي دوسلدورف الالمانية، حيث تهدف هذه الخطوة الى دمج الخبرات العريقة والقدرات الوطنية لبناء منصة مرجعية متكاملة تخدم قطاعات البلاستيك والمطاط والطباعة والتغليف والخدمات اللوجستية الذكية. وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية بمشاركة واسعة من 337 جهة عارضة تمثل 17 دولة، ما يعكس الثقة العالمية الكبيرة في السوق السعودي المتنامي وقدرته على تبني حلول الثورة الصناعية الرابعة لدعم اهداف التنمية الوطنية.

واوضحت الجهات المنظمة ان هذا التعاون الاستثنائي يرتكز على خبرة المانية تمتد لثلاثة عقود في تنظيم المعارض التجارية الكبرى، مع الاستفادة من الحضور القوي للمملكة في قطاع الصناعة، حيث يسعى الجانبان الى خلق بيئة تفاعلية تجمع كبرى المؤسسات الفاعلة في هذه القطاعات تحت سقف واحد. واكد ممثل الشركة الالمانية ماريوس بيرلمان ان الهدف من هذه الشراكة يتجاوز مجرد التنظيم، ليصل الى تأسيس منظومة متكاملة تدعم نمو القطاعات المستهدفة على المدى البعيد، وتساهم في تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الخبراء المحليين والدوليين.

مستقبل الصناعة السعودية وتوطين التقنيات المتقدمة

وبين بيرلمان ان المعرض يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتشكيل مجتمع صناعي يجمع اصحاب الشغف والخبرة، مشيرا الى ان ما يشهده الحدث اليوم يعزز مكانة الرياض كوجهة رائدة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الكبرى. واضاف ان الفعاليات ستشهد جلسات حوارية وورش عمل مكثفة تناقش ابرز التحديات والفرص في مجالات الابتكار والتوطين، مع التركيز بشكل خاص على حلول التعبئة والتغليف المتقدمة وتقنيات اعادة تدوير البلاستيك.

وذكرت التقارير ان المعرض يضم ثلاثة تخصصات رئيسية تشمل المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، اضافة الى المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية، حيث تستمر هذه الانشطة لعدة ايام وسط حضور رسمي واقتصادي لافت. وشدد الخبراء على ان هذا الحراك الصناعي يتماشى بدقة مع مستهدفات رؤية المملكة التي تركز على تعزيز سلاسل الامداد وتوطين الصناعات المعقدة، مما يرسخ موقع البلاد كقوة صناعية عالمية منافسة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المنطقة.