استقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي نظيره الجزائري احمد عطاف في عمان اليوم لبحث ملفات التعاون الثنائي والتطورات المتسارعة في المنطقة. وجاءت هذه الزيارة في توقيت دقيق يسبق انعقاد الاجتماعات الوزارية العربية في الاردن بهدف توحيد الرؤى والمواقف تجاه الازمات الراهنة. واكد الصفدي خلال اللقاء اهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين والحرص المتبادل على ترجمة هذه الروابط الى شراكات اقتصادية ملموسة.

واضاف الوزير عطاف ان الجزائر تولي اهتماما كبيرا لتعزيز التنسيق مع الاردن في كافة المحافل الدولية والاقليمية. وبين الطرفان ان المحادثات شملت تسليم رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الى جلالة الملك عبدالله الثاني تتضمن دعوة لتعميق الحوار الاستراتيجي. واوضح الجانبان ان هناك ارادة سياسية قوية للارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستويات اكثر فاعلية.

مسارات الشراكة الاقتصادية والتعاون الثنائي

وبحث الوزيران سبل تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة في دورتها القادمة لضمان دفع عجلة التبادل التجاري. واشار الجانبان الى ضرورة التركيز على قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعات الدوائية والصحة لخدمة المصالح المشتركة للشعبين. واكد الصفدي اهمية تفعيل منتدى رجال الاعمال الاردني الجزائري لفتح افاق جديدة امام القطاع الخاص في البلدين.

وتابع الطرفان دراسة قائمة السلع ذات الاولوية التي يمكن تبادلها باسعار تفضيلية لزيادة حجم التبادل التجاري. وبين عطاف ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية اوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي. واشار الوزيران الى ان العمل جار على التحضير لعقد الدورة العاشرة من اللجنة المشتركة لضمان متابعة تنفيذ كافة الاتفاقات المبرمة.

تنسيق المواقف تجاه الازمات الاقليمية

وتناول اللقاء بشكل موسع الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والجهود الرامية لوقف التصعيد العسكري. وشدد الجانبان على ضرورة ضمان ايصال المساعدات الانسانية الى غزة بشكل مستدام لانهاء الكارثة الانسانية التي يعيشها القطاع. واكد الوزيران رفضهما لكافة الاجراءات الاسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس.

واوضح الطرفان ان استمرار الاستيطان وعنف المستوطنين يشكل تهديدا مباشرا للامن والاستقرار الاقليمي. واكد الوزيران اهمية الاجتماعات العربية المرتقبة في الاردن كمنصة لتوحيد الصف وتجاوز التحديات المشتركة. واتفق الجانبان على استمرار قنوات التشاور المفتوحة لمتابعة كافة الملفات الاقليمية والدولية.