نفى وزير الداخلية مازن الفراية وبشكل قاطع كل المزاعم التي تتحدث عن سوء معاملة المسافرين عبر جسر الملك حسين، مؤكدا أن الاردن يضع كرامة الفلسطينيين على رأس اولوياته ويحرص باستمرار على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لهم في اطار مسؤولياته الانسانية والقومية. وبين الوزير خلال جولة ميدانية تفقدية لسير العمل في الجسر، ان الحملات الممنهجة التي تستهدف المنصة الالكترونية تقف خلفها جهات لها مصالح تجارية ضيقة تسعى لتحقيق ارباح مادية على حساب تنظيم رحلات السفر.

واوضح الفراية ان جسر الملك حسين لا يعد منفذا حدوديا تقليديا بل هو ممر انساني حيوي يواجه تحديات لوجستية معقدة، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا صارمة على اعداد الحافلات وساعات العمل اليومية وتلجأ احيانا لاغلاق المعبر بشكل مفاجئ، وهو ما يتسبب في ارباك حركة المسافرين وتكدسهم في فترات معينة. وشدد على ان المنصة الالكترونية تعد اداة تنظيمية ضرورية لادارة تدفق المسافرين وفقا للطاقة الاستيعابية المحدودة التي يفرضها الطرف الاخر، مشيرا الى ان غياب التخطيط المسبق لدى البعض والحضور المبكر دون حجز مسبق يسهم في تفاقم الاكتظاظ.

خطط تطويرية شاملة لخدمة المسافرين

واكد الوزير ان العمل جار على قدم وساق لتطوير البنية التحتية للجسر عبر مشاريع استراتيجية تهدف الى تحسين تجربة المسافرين، مبينا انه يتم حاليا تنفيذ عطاءات لتوسعة القاعات وبناء مظلات مجهزة بكافة الخدمات الاساسية لضمان راحة المسافرين اثناء فترات الانتظار. واضاف ان المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق حزمة جديدة من المشاريع التي تشمل انشاء ساحات شحن متطورة ومحطة نقل عام متكاملة، الى جانب عمليات اعادة التأهيل الشاملة لقاعات الجوازات لرفع كفاءة العمل.

وتابع الفراية جولته بالاستماع المباشر لملاحظات المسافرين حول الخدمات المقدمة في مختلف مرافق الجسر، موجها الكوادر العاملة بضرورة اتخاذ تدابير فورية لمعالجة اي ثغرات ادارية قد تعيق سلاسة الحركة. واشاد بالجهود التي تبذلها الاجهزة المعنية في ادارة هذا المرفق الحيوي تحت ظروف استثنائية، معتبرا ان منظومة العمل الحالية تسير وفق خطة واضحة تهدف لتقديم افضل خدمة ممكنة ضمن الامكانيات المتاحة والمحددات القهرية المفروضة على المعبر.