كشف رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ال ثاني عن رؤية بلاده الاستراتيجية لضمان استقرار حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مشيرا الى ضرورة ايجاد قنوات تواصل مباشرة بين واشنطن وطهران لتجنب التهديدات المضللة التي تواجه السفن العابرة في الممر المائي الحيوي.
واكد المسؤول القطري ان الهدف الجوهري من هذا التحرك هو التحقق الفوري من التهديدات وضمان انسيابية حركة ناقلات الطاقة، متوقعا ان تشهد الفترة المقبلة عودة تدريجية ومستقرة لتدفقات الغاز الطبيعي المسال نحو الاسواق العالمية.
وبين ان الجهود الدبلوماسية واللوجستية تسير جنبا الى جنب لضمان امن الامدادات، حيث بدات مؤشرات ايجابية تظهر عبر حركة السفن التي تعبر المضيق بشكل اكثر انتظاما في الايام الاخيرة.
استراتيجية قطر لتعافي انتاج الغاز ومواجهة التحديات
واضاف الشيخ محمد بن عبدالرحمن ان العمل جار على معالجة الخلل الفني الذي اصاب منشأة راس لفان مؤخرا، موضحا ان الانتاج سيعود الى معدلاته الطبيعية خلال اسابيع قليلة بعد التأكد من سلامة وجاهزية كافة المرافق التشغيلية.
وشدد على ان شركة قطر للطاقة تضع معايير السلامة التشغيلية على رأس اولوياتها، ولن يتم رفع حالة القوة القاهرة الا بعد ضمان التشغيل الامن والكامل لكافة المنشآت لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية.
واوضح ان التحديات الاقتصادية الناتجة عن الاضطرابات الحالية تتطلب حلولا طويلة الامد، مؤكدا ان التعافي الحقيقي للمنظومة الاقتصادية العالمية يحتاج الى تكاتف الجهود الدولية وعدم الاكتفاء فقط بفتح الممرات الملاحية.
توقعات الاسواق العالمية وتأثير نقص الامدادات
وكشف رئيس الوزراء عن مخاوف حقيقية من تأخر ظهور التداعيات الفعلية لهذه الازمة على قطاعات السلع الاساسية، متوقعا ان تظهر الفجوات في الامدادات بوضوح خلال الربع الاخير من العام الجاري.
واشار الى ان نقص المواد الحيوية مثل الاسمدة واليوريا والبتروكيماويات وغاز الهيليوم سيشكل تحديا كبيرا للامن الغذائي والصناعي العالمي، نظرا لاعتماد الاسواق الدولية بشكل كبير على المنطقة في تأمين هذه المدخلات.
واكد ان قطر تواصل جهودها المكثفة للحد من تداعيات هذه الازمة ومنع تفاقمها على القطاعات الحيوية، مع التركيز على استدامة تدفقات الطاقة لضمان توازن الاسواق العالمية في ظل الظروف الراهنة.
