شهدت الساعات الماضية تطورات لافتة في مسار المحادثات الجارية في سويسرا بين وفدي طهران وواشنطن حيث غادر الوفد الايراني مقر الاجتماعات بشكل مفاجئ. وجاء هذا الانسحاب بعد نشر الرئيس الامريكي دونالد ترامب تدوينة اعتبرتها طهران مسيئة وتصعيدية في توقيت حساس للمفاوضات التي تجري بوساطة دولية.

واوضحت التقارير ان الجلسات التي استمرت لنحو 80 دقيقة دخلت في نفق مظلم بعد فترة توقف قصيرة تزامنت مع الرسالة الامريكية المباشرة. وبينت المصادر ان الوساطة التي تقودها قطر وباكستان واجهت عقبات جوهرية بعد ان تحول مسار النقاش من البحث الدبلوماسي الى لغة التهديد والوعيد.

وكشفت المعطيات ان ترامب طالب طهران بضرورة كبح جماح حلفائها في لبنان مهددا باستئناف الضربات العسكرية ضد اهداف داخل الاراضي الايرانية. واكد الرئيس الامريكي عبر منصته الرقمية ان استمرار ما وصفه باثارة المشاكل سيقابل برد اقوى مما حدث في الاسبوع الماضي.

موقف طهران من التهديدات الامريكية

وبين رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف ان بلاده لا تلتفت للغة التهديدات التي تطلقها واشنطن. واشار الى ان هذه التصريحات تعكس حالة من اليأس لدى الجانب الامريكي مؤكدا ان سياسة الضغط لم تعد تجدي نفعا في تغيير مواقف طهران.

واضاف قاليباف في تغريدة له ان على الادارة الامريكية ان تتنبه جيدا لطبيعة تصريحاتها وتأثيرها على استقرار المنطقة. وشدد على ان الوفد الايراني لن يقبل باستمرار المفاوضات تحت وطأة التهديد المباشر او محاولات الاملاء التي تمارسها واشنطن عبر منصات التواصل.

واكدت المعطيات الميدانية ان التوتر بين الطرفين انعكس بشكل مباشر على اجواء الاجتماعات في سويسرا مما ادى الى تعليقها في الوقت الراهن. واوضحت مصادر مطلعة ان عودة الوفود الى طاولة الحوار مرهونة بتهدئة الخطاب السياسي وضمان عدم تكرار التهديدات التي تعيق التوصل الى تفاهمات ملموسة.