حسم المنتخب الكولومبي تاهله رسميا الى دور الـ 32 من منافسات كاس العالم بعد ان حقق انتصارا ثمينا على حساب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف نظيف في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات. وجاء هذا الفوز ليضع كولومبيا في صدارة المجموعة الحادية عشرة برصيد ست نقاط كاملة ليعلن الفريق عن نفسه كواحد من المنافسين الاقوياء في البطولة بعد اداء تكتيكي منضبط في غوادالاخارا.

واضاف المنتخب الكولومبي ثلاث نقاط جديدة الى رصيده بفضل هدف حاسم سجله اللاعب دانييل مونيوس في الدقيقة 76 من عمر اللقاء. وشدد هذا الفوز الخناق على ملاحقيه في المجموعة، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة ضد المنتخب البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو، حيث يسعى الكولومبيون للحفاظ على صدارتهم وتجنب اي مفاجات في الجولة الختامية.

وبينت مجريات المباراة ان المنتخب الكونغولي كان ندا قويا بفضل تالق حارسه ليونيل مباسي الذي تصدى لسلسلة من الهجمات الكولومبية الخطيرة. واكدت الاحصائيات ان الحارس الكونغولي تحمل عبء الهجمات الكولومبية التي بلغت 20 محاولة، منها 9 كانت باتجاه المرمى بشكل مباشر، مما جعل اللقاء يظل معلقا حتى الدقائق الاخيرة.

ارقام قياسية ومسار كولومبيا في المونديال

واوضح المدير الفني للمنتخب الكولومبي ان الفوز جاء نتيجة اصرار اللاعبين على حسم التاهل مبكرا قبل الجولة الاخيرة. واشار الى ان هذه المباراة شهدت معادلة النجم خاميس رودريغيس للرقم القياسي التاريخي لبلاده بمشاركته في مباراته العاشرة ضمن نهائيات كاس العالم، ليتساوى بذلك مع الاساطير فريدي رينكون وكارلوس فالديراما في انجاز يعكس مسيرة حافلة بالعطاء.

وكشفت المباراة عن تحسن ملحوظ في اداء المنتخب الكولومبي مقارنة بمشاركاته السابقة، حيث اتسمت بداية اللقاء بالسرعة والضغط العالي. واظهرت التبديلات والتحركات التكتيكية في الشوط الثاني رغبة واضحة في كسر التعادل السلبي، وهو ما تحقق اخيرا عبر مونيوس الذي استغل فرصة ذهبية ليمنح فريقه بطاقة العبور الى الادوار الاقصائية.

واكدت النتائج الاخيرة في المجموعة ان الصراع على التاهل لا يزال قائما بالنسبة للمنتخب الكونغولي الذي يطمح لتحقيق نتيجة ايجابية في مباراته الاخيرة ضد اوزبكستان. وشدد المتابعون للبطولة على ان هذه النسخة من المونديال تقدم مستويات متقاربة، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر للفرق الساعية للذهاب بعيدا في المنافسة.