يستعد رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز لحضور نهائي كأس العالم لكرة القدم يوم الاحد في ملعب ميتلايف بالولايات المتحدة لمؤازرة منتخب بلاده في مواجهة الارجنتين. ويأتي هذا الحضور في ظل ظروف سياسية بالغة الحساسية نظرا لوجود الرئيس الامريكي دونالد ترامب في المدرجات ذاتها رغم توتر العلاقات بين الرجلين في الاونة الاخيرة.
واكد مكتب رئيس الوزراء الاسباني ان سانشيز سيقطع رحلته المتوجهة نحو الجزائر لحضور هذا الحدث الرياضي العالمي. وبينت التقارير ان اللقاء المرتقب في منصة كبار الشخصيات سيكون الاول من نوعه بعد سلسلة من التصريحات المتبادلة التي عكست خلافات جوهرية في الرؤى السياسية والاقتصادية.
واشار مراقبون الى ان التواجد المشترك يفتح بابا للتكهنات حول امكانية حدوث تقارب دبلوماسي على هامش المباراة. واوضحت مصادر مطلعة ان الملك فيليبي السادس سيرافق الوفد الاسباني في هذا الحدث الذي يجمع كبار قادة العالم لمتابعة الصراع الكروي بين اسبانيا والارجنتين.
دبلوماسية الملاعب في مواجهة التجاذبات السياسية
واضاف سانشيز في تصريحات سابقة انه يحرص على ابقاء قنوات التواصل مفتوحة مع واشنطن رغم الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب مؤخرا لسياسات مدريد داخل حلف الناتو. واكد ان الحوار حول ملفات مثل الرياضة والغولف قد يكون مدخلا لتجاوز الازمات الاقتصادية والتهديدات الامريكية بفرض قيود تجارية على اسبانيا.
واظهرت التحليلات ان ترامب يركز في انتقاداته على ملفات الانفاق الدفاعي واستخدام القواعد العسكرية في الاندلس. وشدد الرئيس الامريكي في مناسبات عدة على ضرورة التزام الحلفاء بواجباتهم المالية وهو ما يجعل من اللقاء المباشر فرصة لتبادل وجهات النظر بعيدا عن البروتوكولات الرسمية الجامدة.
وبينت الاجندة الرسمية ان سانشيز سيتوجه مباشرة بعد انتهاء مراسم التتويج الى الجزائر في زيارة استراتيجية تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية. واوضح المحللون ان هذه الجولة تأتي في توقيت حيوي لانهاء سنوات من الجفاء الدبلوماسي بين البلدين وفتح صفحة جديدة من التعاون المشترك.
