شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا في تعاملات اليوم مواصلة بذلك سلسلة الخسائر التي لاحقت الخام خلال الايام الماضية لتستقر الاسعار بالقرب من ادنى مستوياتها في اربعة اشهر. وجاء هذا الانخفاض وسط مؤشرات قوية على تحسن تدفقات الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز مع تزايد اعداد السفن التي بدات في مغادرة منطقة الخليج بعد فترة من التوقف القسري بسبب التوترات الجيوسياسية الاخيرة.
وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة ملحوظة في الاسواق العالمية لتصل الى مستويات متدنية جديدة بينما سار خام غرب تكساس الوسيط على نفس النهج متاثرا بحالة الهدوء التي تسيطر على المنطقة. واظهرت البيانات تراجع الخامين القياسيين الى مستويات لم تشهدها الاسواق منذ اشهر مما يعكس حالة من التفاؤل بين المتعاملين بشان عودة الامدادات الى طبيعتها.
واكد محللون اقتصاديون ان الضغوط على اسعار الخام جاءت بشكل اساسي نتيجة التطورات السياسية الاخيرة ومنح واشنطن اعفاءات مؤقتة لاستئناف بيع النفط الايراني بالتزامن مع انحسار الاعمال القتالية في لبنان. واوضح الخبراء ان الاسواق تتفاعل حاليا بشكل مباشر مع امال انحسار التوتر بين الولايات المتحدة وايران مما يدفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل تغير المعطيات الجيوسياسية.
تاثير حركة الملاحة على اسواق الطاقة
وبينت تقارير تتبع حركة السفن ان عددا من ناقلات النفط العملاقة التي كانت عالقة تمكنت بالفعل من عبور مضيق هرمز بنجاح خلال الساعات الماضية. واضافت المصادر ان المنظمة البحرية الدولية بدات في تنفيذ خطة طموحة لاجلاء مئات السفن العالقة في الخليج والتي تحمل على متنها الاف البحارة مما يعزز الثقة في استدامة حركة الشحن البحري في الممر المائي الاستراتيجي.
وكشفت بيانات اولية من معهد البترول الامريكي عن انخفاض في مخزونات النفط الخام خلال الاسبوع الماضي على الرغم من ان هذا التراجع جاء اقل من توقعات المحللين التي كانت تشير الى انخفاض اكبر. واشار مراقبون الى ان السوق لا يزال يترقب البيانات الرسمية من ادارة معلومات الطاقة الامريكية للحصول على صورة اوضح حول مستويات العرض والطلب العالمية.
وذكرت مصادر عسكرية ان عمليات عبور السفن تجري بالتنسيق المباشر لضمان سلامة الملاحة في المضيق مع استمرار المراقبة الدولية للوضع الميداني. وشدد مسؤولون على ان اي محاولات لفرض قيود اضافية على الملاحة ستواجه برفض دولي واسع مما يدعم استمرار تدفقات الطاقة دون عوائق في المرحلة المقبلة.
