بدات الولايات المتحدة الامريكية في تنفيذ خطة لتقليص اعداد طائرات التزود بالوقود التابعة لها داخل مطار بن غوريون وذلك استجابة لطلب رسمي من السلطات الاسرائيلية بهدف تحسين القدرة التشغيلية للمطار.
وكشفت تقارير اعلامية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي تهيئة المطار لاستيعاب حركة السفر المتزايدة خلال موسم الصيف الحالي حيث تسبب التواجد المكثف للطائرات العسكرية في ضغوط كبيرة على البنية التحتية للمطار.
واوضحت المصادر ان عملية التقليص لا تعني باي حال من الاحوال تراجعا في التواجد العسكري الامريكي بالمنطقة بل تم نقل تلك الطائرات الى مواقع بديلة دون الافصاح عن وجهتها الجديدة لضمان استمرار العمليات العسكرية.
تداعيات التواجد العسكري على حركة الطيران
وبينت التقديرات الاقتصادية ان تكدس الطائرات الامريكية في المطار تسبب في خسائر مالية فادحة وصلت الى نحو 190 مليون دولار مع تحذيرات من ارتفاع تلك الخسائر الى ملياري شيكل بحلول نهاية العام اذا استمر الوضع على ما هو عليه.
واكدت شركات الطيران الاسرائيلية انها وجدت نفسها مضطرة لنقل جزء من اسطولها الى مطارات اوروبية لتجنب الازدحام الخانق والتعطل في جدول الرحلات المدنية الذي تاثر بشكل مباشر خلال الاشهر الماضية.
واضافت تقارير ميدانية ان مطار بن غوريون تحول منذ اندلاع التوترات العسكرية الى قاعدة تكدس فيها الطائرات العسكرية الامريكية مما دفع العديد من الشخصيات الاسرائيلية لوصف المشهد بانه سريالي في ظل غياب الطائرات المدنية عن ساحات الهبوط.
مسارات التهدئة والوضع العسكري
وشددت الاوساط المتابعة على ان هذا التطور ياتي تزامنا مع جهود دبلوماسية مكثفة تهدف الى خفض التصعيد الاقليمي عبر مفاوضات تجري في مسارات دولية لمعالجة الخلافات القائمة.
واشارت التحليلات الى ان حجم الانتشار العسكري في المطار اثار تساؤلات واسعة داخل المجتمع الاسرائيلي حول الاسباب الاستراتيجية التي جعلت من هذا المطار مركزا رئيسيا للعمليات الامريكية وتداعيات ذلك على الامن والاقتصاد.
وختمت المصادر بان هذه الخطوة تمثل محاولة للموازنة بين المتطلبات الامنية الامريكية والحاجة الملحة للحفاظ على استمرارية الحركة الجوية المدنية التي تعد شريانا حيويا للاقتصاد الاسرائيلي.
