كشفت جلالة الملكة رانيا العبدالله عن الدور المحوري الذي يلعبه المجتمع الاردني في تجسيد قيم التكاتف والانضباط والتواضع امام التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة والعالم. واوضحت جلالتها خلال مشاركتها في مؤتمر ساوث باي ساوث ويست في لندن ان هذه القيم ليست مجرد شعارات بل هي ممارسات يومية يعيشها الاردنيون في ظل ظروف اقليمية ضاغطة. واضافت ان الاردن رغم محدودية موارده نجح في تحمل مسؤوليات انسانية كبيرة عبر استضافة اعداد ضخمة من اللاجئين وتقديم الدعم المتواصل لهم دون تردد.

الاردن نموذج في العمل الانساني والدبلوماسي

وبينت جلالتها ان الاردنيين اظهروا تضامنا استثنائيا مع الاشقاء في غزة من خلال المبادرات الشعبية والجهود الطبية التي تبذلها الكوادر الاردنية في المستشفيات الميدانية. وشددت على ان الاردن ظل ثابتا على نهجه في تبني الدبلوماسية كوسيلة وحيدة لحل النزاعات رغم الضغوط الهائلة التي تعرضت لها البلاد من مختلف الاتجاهات. واكدت ان المملكة حافظت على انفتاحها وقدرتها على التكيف بفضل رؤية قيادتها التي تسعى دائما نحو السلام والاستقرار.

مواجهة التحديات العالمية بروح التكاتف

واشارت جلالتها الى ان العالم يمر بلحظة فارقة تتطلب تصميما جماعيا لمواجهة قضايا مصيرية مثل التغير المناخي واللامساواة الاقتصادية وتداعيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت ان الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يؤدي الى تراجع المهارات البشرية الاساسية مثل التفكير الابداعي والتواصل الفعال بين الافراد. واضافت ان الحل يكمن في تعزيز روح التكاتف الانساني واستحضار مفهوم التوكل الذي يدفع الانسان لبذل اقصى جهده مع الثقة التامة في النتائج.