"التحول الرقمي ودور الذكاء الاصطناعي في الطفولة المبكرة والتربية الخاصة" يوم علمي في الجامعة الهاشمية
أكد الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس الجامعة الهاشمية أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ ثقافة التحوُّل الرقميّ لتحسينِ جودةِ التعلُّم والتعليم بإطلاق المبادرات التي تدمج المعرفة بالتكنولوجيا وتوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في الخطط والبرامج لبناء نماذج تعليمية متقدمة، وضمان الفرص المتكافئة في التعلم والاندماج والمشاركة في تعليم الأطفال في مرحلة مبكرة والأطفال ذوي الإعاقة.
وأضاف خلال رعايته اليوم العلمي لكلية الملكة رانيا للطفولة الذي حضره نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور صادق الشديفات وعدد من العمداء وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، إن للكلية تجربة رائدة في إعداد الكفاءات، وإثراء الممارسات المهنية في مجالي الطفولة المبكرة والتربية الخاصة حيث تضطلع الكلية بدور محوري في إعداد أجيال من التربويين والباحثين القادرين على التعامل مع المتغيرات المعاصرة بكفاءة واقتدار، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل الأطفال وأسرهم ومجتمعاتهم.
وعبّر عن اعتزاز الجامعة بما حققته الكلية من إنجازات نوعية وشراكات استراتيجية مثمرة خاصة تنفيذ مشروع "تطوير التعليم المبكر في الأردن/أساس" لتعزيز الكفايات المهنية والتقنية للطلبة، وتوسيع آفاق الممارسات التعليمية الداعمة للتعلم الشامل والدامج، والتوافق مع أفضل المعايير العالمية في هذا المجال.
وأكد الدكتور الحياري أهمية اليوم العلمي الذي يجمع نخبة من الباحثين والخبراء والمختصين في جلسات حوارية ونقاشات علمية تطرح موضوعات تربوية وتقنية تجاوز حدود التطوير التقني إلى إعادة صياغة منظومة التعليم والتعلم، وإعادة تعريف أدوات التمكين الإنساني في عصر المعرفة، كما أعرب عن فخره بالمشاريع الطلابية التي تفسح المجال أمام طلبتنا المبدعين لعرض مشاريعهم وأفكارهم الريادية إلى مبادرات قابلة للأثر والتطبيق، بما يُسهِم في جعلِ تعلُّمِ الأطفال أكثرَ سهولةً وكفاءةً وعدالةً وإبداعًا.
وقال عميد كلية الملكة رانيا للطفولة الأستاذ الدكتور فتحي احميده إن الكليّة بالتعاون مع مشروع التعليم المبكر "أساس" عملت على إحداث نقلة نوعية في التحوُّل الرقمي من خلال تطوير مقرَّرات دراسية تجمع النظرية بالتطبيق في التكنولوجيا التعليمية، وتمكين طلبة التدريب الميدانيِّ من تجارب ميدانية أكثر ثراء عبر الوسائط الرقمية، وتدريب طلبة الكلية على تطبيقاتِ الذكاء الاصطناعيِّ من خلال "التدريب المتخصص القصير".
وأضاف أن الكلية تعقد حاليًّا دورة تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئة التدريسية حول توظيف مبادئِ الذكاءِ الاصطناعيِّ التوليديِّ في التعليم، إضافة إلى عقد مجتمعات التعلُّم المهنيِّ التشاركية مع جامعة فندربيلت الأمريكية للإفادة من تجربة الجامعة في توظيف الذكاء الاصطناعيِّ في الممارسات التعليمية بفاعلية، مبينًا أنَّ الذكاء الاصطناعيّ قادر على أن ينقلنا إلى تعليم مُفصَّل يُخاطب الفروق الفردية، ويحتضن التنوُّع مشيرا إلى أن الكلية عملت على تمكين الطلبة بالمهارات الرقمية والتقنية التي تُراعي احتياجاتِ الأطفالِ، وتُيسِّر التعلُّم، وتُعزِّز الوصول إلى تعليم أكثر شمولا وجودة للأطفال خاصة للأطفالِ ذوي الإعاقة.
وأكد الدكتور صائب الخصاونة مدير أول تطوير برامج إعداد معلمي ما قبل الخدمة في مشروع "أساس"، أن إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون جزءاً من كل مساق دراسي، لا مادة مستقلة، وأوضح أن الهدف ليس مجرد استخدام الأداة، بل تعليم التخصص نفسه وفهم كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي في الحكم الأكاديمي، داعياً إلى إعادة تصميم شاملة للتجربة التعليمية تركز على التأمل والتفكير الناقد لفهم حدود الذكاء الاصطناعي.
وأشار الخصاونة إلى أمثلة عملية في توظيف الذكاء الاصطناعي في التربية الخاصة مثل استخدام أدواته للتشخيص المبكر مع ضرورة تدريب صارم على إدراك حدود القرار الآلي والحاجة للحكم البشري المتخصص، وكذلك استخدامه في الطفولة المبكرة حيث أكد على أهمية تصميم أنشطة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على مركزية التفاعل الإنساني في العملية التعليمية.
كما قدم السيد ماجد عمرو الباحث في وزارة التربية والتعليم عرضًا حول "التكنولوجيا المساندة ودورها في تحقيق الاستقلالية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة"، استعرض خلاله أثر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم واستقلاليتهم، كما تحدث حول كيفية تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي خاصة الأجهزة القابلة للارتداء في تعزيز استقلالية الأشخاص المكفوفين.
وتحدث الدكتور إيهاب مشعل حول برنامج "مفاتيح الدماغ" لتنمية القدرات الذهنية باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، مستعرضًا إمكانات الواقع الممتد والتقنيات التفاعلية الحديثة في تطوير الخبرات التعليمية والتأهيلية.
كما افتتح رئيس الجامعة معرض "البوسترات" لطلبة التدريب الميداني ورسائل الماجستير في الكلية حيث أظهرت إبداعات الطلبة ومشاريعهم التطبيقية وقدرتهم على توظيف التقنيات الحديثة وتطوير تجارب التعلم في رياض الأطفال، وتقديم حلول داعمة لتعلم الأطفال ذوي الإعاقة في مراكز التربية الخاصة.
كما عُقدت جلسة حوارية بعنوان "التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لبناء بيئات تعلم أكثر شمولًا للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة"، أدارتها الأستاذة الدكتورة إيمان الزبون نائب عميد الكلية ورئيسة قسم التربية الخاصة، وشارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين، حيث ناقشوا الفرص والتحديات المرتبطة بتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، وأهمية تطوير سياسات وممارسات تربوية تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتوسيع فرص الوصول إلى تعليم نوعي وشامل للجميع.
وقدم الدكتور علي العليمات رئيس قسم الطفولة المبكرة/مدير مشروع أساس في الكلية خلاصة لأبرز المخرجات والتوصيات العلمية التي أكدت أهمية تعزيز التكامل بين التكنولوجيا والتعليم، وتوسيع مجالات البحث والتطوير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المساندة، بما يسهم في بناء بيئات تعليمية أكثر شمولًا ومرونة واستجابة لاحتياجات الأطفال بمختلف قدراتهم.
كما اشتملت الفعاليات على عرض مرئي استعرض جهود الكلية في مجال التحول الرقمي، وشراكاتها التطويرية مع مشروع "أساس"، والإعلان عن نتائج مسابقة البوسترات والمشاريع الطلابية، التي هدفت إلى تشجيع الطلبة على الابتكار.

/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2
/home/alshareet/public_html/include/templates/photos-list.php on line 2