الخصاونة :الاستقلال شكل لحظة فارقة انتقلت فيها ارادة الأردنيين إلى بناء الدولة 

الخصاونة : الأردنيون اثبتوا سر قوتهم في وحدتهم الوطنية 

رعى النائب الدكتور مصطفى الخصاونة حفل لجنة بلدية بني عبيد بمناسبة عيد الاستقلال 80 في حديقة مركز الحصن الثقافي .

 

وقال الخصاونة في كلمته إننا في لواء بني عبيد نقف أمام ثمانين عاما من عمر وطن كتب فصوله بالإرادة، وحرس منجزاته بالوعي، وصان رايته رجالٌ آمنوا أن الأردن رسالة.

واضاف الخصاونة ان هذا اللواء ، كان  دائماً جزءاً من نبض إربد وقلب الوطن، لنرفع رؤوسنا اعتزازاً بدولةٍ كلما اشتدت المحن حولها ازدادت رسوخاً، وكلما تعاظمت التحديات أثبتت أن الأمم تُبنى بالعقول قبل الموارد.

وجدد الخصاونة التأكيد على محبة وولاء من القلب والوجدان، لجلالة الملك عبد الله الثاني، وولي عهده الحامل إرث الهواشم، الذين شيدوا أركان الدولة وأعلوا البنيان، ومن خلفهم جيش وأجهزة أمنية وشعب، رسخوا معادلة الوفاء والعطاء، فكانت مسيرةُ وطن، كتب تاريخه بالتضحيات الجسام، وطن يحضن أبنائه بوافر خير الأرض، وطن ما ساوم على كرامه، ولا تنازل عن مبدأ، وما تاجر بدماء أمته، يوم تكاثرت المحن، وتعالت الصفقات، بل آثر على نفسه، ووقف في وجه الريح والأذى، يضمد الجراح، ويقرب المسافات بن الشقيق والشقيق، ويرفع راية الدفاع عن فلسطين في كل المحافل، هو الأردن الحامل رسالة ثورة العرب، ونهضة الأمة.

واشار إلى ان مثل هذه الأيام قبل ثمانين عاماً، كان الاستقلال لحظةً فارقة انتقلت فيها إرادة الأردنيين من طور الحلم إلى طور الدولة، ومن مرحلة التأسيس إلى مرحلة السيادة الكاملة، مؤكدا ان الاستقلال إعلاناً بأن هذه الأرض تعرف طريقها، وأن هذا الشعب قادر على أن يبني دولته بيده، وأن الراية التي ارتفعت في الخامس والعشرين من أيار عام 1946 كانت عنواناً لولادة مرحلة جديدة، ومنذ تلك اللحظة، مضى الأردن في طريق البناء بثبات، لا تعيقه قلة الإمكانات، ولا توقفه وعورة الطريق، لأنه كان يمتلك ما هو أثمن من الموارد، كان يمتلك الفكرة، والإرادة، والقيادة والإنسان المخلص الواعي الوفي.

وتابع ان ثمانون  عام من الاستقلال، بقيت معها الراية في أعالي المجد، يحملها أميناً قوياً جلالة الملك عبد الله الثاني، يقود ركب الوطن ثابتاً، مؤمناً أن الاستقلال يتعزز بالقدرة على التطوير، فجاءت مسارات التحديث الشاملة باعتبارها مشروعاً وطنياً عابرا للحكومات، من أجل تنمية أوسع، وبرامجية حزبية في عمل البرلمان، وتمكينٍ للشباب والمرأة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار.

واكد الخصاونة ان السنوات أثبتت أن سر قوة الأردن كان دائماً في وحدته الوطنية، فعندما يتقدم الوطن على ما سواه، تتراجع الخلافات وتنتصر المصلحة العامة، وعندما يلتف الأردنيون حول دولتهم وقيادتهم ومؤسساتهم، يصبح الوطن أكثر قوةً ومنعةً وقدرةً على تجاوز الصعاب.

ولفت إلى ان الأردن ادرك  مبكراً أن القوة في رجاحة الموقف، وليست في صناعة الخصومات، بل في بناء الجسور، ولذلك اكتسب مكانته واحترامه، لأنه اختار طريق الاعتدال حين انجرف الآخرون إلى التطرف، واختار الحكمة حين غلب الانفعال على المشهد، واختار الدولة حين سقط كثيرون في فوضى الشعارات.

وشدد على ان الأردن  بقي  آمناً حين اضطرب غيره، ومستقراً حين اهتز آخرون، ومتماسكاً لأن أبناءه أدركوا أن الاختلاف في الرأي لا يقترب من مسلمات الاتفاق على الوطن، وأن الدولة القوية هي البيت الذي يتسع للجميع

واشار إلى ان الأوطان العظيمة تبنى بالتضحيات، ولذلك فإن عيد الاستقلال هو يوم وفاء للشهداء الذين كتبوا أسماءهم على صفحات المجد بمداد من الدم الطاهر، فنستذكر شهداء الجيش، وشهداء أجهزتنا الأمنية الباسلة، وكل من قدم روحه فداءً للأردن، لتبقى الراية عالية، ويبقى الوطن آمناً مستقراً، فقد ورثونا الكرامة، ولم يتركوا لنا مجرد ذكريات، بل تركوا لنا وطناً نعتز به، ودولة نفتخر بها، ومسؤولية الحفاظ على الأمانة التي دفعوا أرواحهم ثمناً لها.

 

واشار الخصاونة إلى ان  عيد الاستقلال الثمانين، نجدد العهد بأن نبقى على قدر الأمانة والواجب، متمسكين بثوابتنا الوطنية، ملتفين حول قيادتنا الهاشمية، مؤمنين بأن الأردن يستحق منا المزيد من العمل والعطاء.

واختتم الخصاونة ثمانون عاماً من الاستقلال علمتنا أن قوة الأردن، في الإنسان، وفي حكمة القيادة، وفي جيشنا وأجهزتنا الأمنية، وفي وحدتنا الوطنية الراسخة.

وختم الخصاونة بالتأكيد على انه كلما اشتدت العواصف من حولنا، بقي الأردن دولة العقل والاعتدال والميزان، وفياً لرسالته، ثابتاً على مبادئه، ماضياً بثقة نحو المستقبل.

من جهته قال رئيس لجنة بلدية لواء بني عبيد رياض الجراح ان ذكرى عيد الاستقلال ليست مناسبة للاحتفال فقط وإنما ذكرى للبناء والتقدم وحافز لأردنيين ليواصلوا بناء هذا الوطن الكبير 

واضاف الجراح ان في ذكرى الاستقلال تتجلى أسمى معاني الولاء والانتماء لهذا الوطن وقيادته المظفرة وحافز لمواصلة للوصول لمستقبل مزدهر وعامر مؤكدا ان الأردن بسواعد أبناءه وعدم قيادته سيبقى واحة أمن واستقرار