تواصل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الاردن دورها المحوري في صون الارث البيئي الفريد عبر ادارة شبكة واسعة من المحميات التي تعد حاضنة اساسية لمئات الانواع النباتية والحيوانية النادرة. وتعمل هذه المؤسسة على تحويل المناطق الطبيعية الى نماذج مستدامة تضمن بقاء الحياة البرية بعيدا عن مخاطر التهديد والانقراض. واكدت الجهود الميدانية ان هذه المحميات ليست مجرد مساحات جغرافية بل هي انظمة بيئية متكاملة تساهم في حفظ التوازن الطبيعي للمملكة. واضافت الجمعية ان استراتيجيتها ترتكز على حماية الموائل الطبيعية وتوفير بيئة آمنة للكائنات التي تعاني من ضغوط التغير المناخي والزحف العمراني. وبينت ان العمل يمتد ليشمل مراقبة دقيقة لكافة المتغيرات التي تطرأ على الغطاء النباتي والحياة البرية لضمان استمراريتها للاجيال القادمة.

استراتيجيات الحماية واعادة التوطين

واوضحت الجمعية انها تنفذ برامج متقدمة لاعادة توطين الحيوانات المهددة بالانقراض مثل المها العربي وغزال الريم والبدن لضمان تكاثرها في بيئاتها الاصلية. وشددت على اهمية الموقع الجغرافي للاردن كجسر حيوي لهجرة الطيور بين القارات الثلاث مما يضاعف من مسؤولية حماية مساراتها الطبيعية. واكدت ان البرامج العلمية المتبعة في رصد الطيور المهاجرة تعكس التزام الاردن بالمعايير الدولية للحفاظ على التنوع الحيوي العالمي.

الشراكة المجتمعية في الحفاظ على البيئة

واشارت الجمعية الى ان نجاح اي مشروع بيئي يعتمد بشكل اساسي على اشراك المجتمعات المحلية في ادارة الموارد وحمايتها. واضافت ان توفير فرص عمل مستدامة من خلال السياحة البيئية والحرف اليدوية يساهم في تحويل السكان المحليين الى حماة للطبيعة بدلا من كونهم مستهلكين لمواردها. وتابعت ان الاستثمار في الانسان هو الركيزة الاهم لتعزيز الصمود امام تحديات المناخ من خلال برامج اعادة التشجير وحماية المسطحات المائية.