دخلت اتفاقية التعاون الثنائي بين المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية حيز التنفيذ رسميا، وذلك عقب نشر مذكرة تفاهم في الجريدة الرسمية تهدف الى تعزيز العمل المشترك في قطاعي الادارة العامة والخدمة المدنية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي البلدين لتبادل الخبرات وتطوير الموارد البشرية بما يخدم كفاءة العمل الحكومي ويدعم التحديث الاداري.

واكدت المصادر الرسمية ان هذه المذكرة جاءت نتيجة توصيات لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية، حيث حظيت بموافقة مجلس الوزراء الاردني بعد التوقيع عليها خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت. وتهدف الوثيقة الى وضع اطار عملي لترسيخ مبادئ الحوكمة والامتثال في القطاع العام لدى الجانبين.

واوضحت المذكرة ان مجالات التعاون تشمل بشكل رئيسي تدريب الكوادر البشرية، وتبادل الزيارات الميدانية، ومشاركة التشريعات الوظيفية، اضافة الى تبادل الوثائق الحيوية المتعلقة بشؤون الخدمة المدنية. ويسعى الطرفان من خلال هذا التنسيق الى خلق بيئة ادارية متطورة قادرة على مواكبة التحديات المعاصرة.

آليات التدريب وتبادل الخبرات المهنية

وبينت الاتفاقية التزام كل طرف بتوفير مقاعد تدريبية للجانب الاخر في المعاهد والمراكز الرسمية، سواء في المجالات الادارية او الفنية المتخصصة. واشار النص الى اهمية استضافة الموظفين لتبادل المعارف المهنية، مع تنفيذ برامج وورش عمل مشتركة تهدف الى رفع مستوى اداء الموارد البشرية.

واضافت المواد التنظيمية ان الجانبين سيعملان على توفير الخبراء والمتخصصين بناء على طلب رسمي، مع تسهيل كافة الاجراءات الادارية لضمان نجاح هذه المهمات. كما تتيح المذكرة تبادل الزيارات للاطلاع على تجارب الاصلاح المؤسسي ومراحل التطوير التي حققها كل بلد في مسيرته الادارية.

وشددت المذكرة على ضرورة تبادل الدعوات لحضور المؤتمرات والندوات المتخصصة، مع اتاحة المجال لاطلاع الخبراء على القوانين واللوائح الوطنية المتبعة. وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز الشفافية وتوحيد الرؤى حول افضل الممارسات في ادارة الوظيفة العامة.

لجنة فنية لمتابعة التنفيذ والتطوير

وكشفت المذكرة عن تشكيل لجنة فنية مشتركة يتناوب على رئاستها رؤساء هيئات الخدمة المدنية في البلدين، لتتولى مهام رسم برامج التعاون ووضع اليات تنفيذها على ارض الواقع. وتختص هذه اللجنة بمتابعة فاعلية البرامج المشتركة وتقييم الانجازات بشكل دوري.

واوضحت الاتفاقية ان اللجنة ستعمل على تذليل كافة الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المبادرات، مع التزام كل طرف بتسمية ممثليه في اللجنة لضمان استمرارية التواصل. كما سيتم تبادل الاصدارات والابحاث والكتيبات التي توثق العلوم الادارية ونتائج الدراسات الميدانية.

واختتمت المذكرة بتأكيد الطرفين على اهمية هذه الشراكة في تطوير الكفاءات الوظيفية، حيث تعد هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات الادارية بين عمان وبيروت، مما يسهم في رفع كفاءة الموظف العام وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية في البلدين.