كشف المركز الوطني للبحوث الزراعية عن حزمة متكاملة تضم 39 مشروعا بحثيا رياديا تهدف الى اعادة صياغة مستقبل القطاع الزراعي من خلال تبني حلول علمية مبتكرة تواكب التحديات البيئية والمناخية الراهنة. واكد المركز ان هذه المشاريع التي حازت على موافقة اللجنة العلمية المختصة تركز بشكل اساسي على تعزيز منظومة الابتكار الزراعي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.

واضاف مدير عام المركز ابراهيم الرواشدة ان هذه الخطوة تعكس التزاما عميقا بتطويع البحث العلمي لخدمة الاقتصاد الوطني عبر ادخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والزراعة الرقمية الى الحقول. وبين ان المشاريع الجديدة تضع في اولوياتها تحسين كفاءة استهلاك المياه وتطوير نظم انتاج مرنة قادرة على التكيف مع تقلبات المناخ لضمان ديمومة الانتاج الزراعي.

وشدد الرواشدة على اهمية الاستثمار في الكوادر البشرية البحثية وتحفيز العقول المبدعة لتقديم حلول تطبيقية تلمس احتياجات صغار المزارعين وتدعم تنافسية المنتج المحلي في الاسواق الدولية.

محاور الابتكار في المشاريع الزراعية الجديدة

واوضح المركز ان المشاريع المعتمدة تغطي طيفا واسعا من التخصصات الحيوية بدءا من تحسين جودة المحاصيل وتطوير اصناف نباتية مقاومة للجفاف وصولا الى الادارة المتقدمة للموارد المائية ومكافحة الافات. واكد ان الدراسات ستشمل ايضا ابحاثا معمقة في قطاع الانتاج الحيواني والتلقيح الاصطناعي والموارد الوراثية لضمان تنوع بيولوجي مستدام.

واشار الى ان الخطط البحثية تتضمن توظيف التقنيات الحيوية والذكاء الزراعي لتعظيم الانتاجية واستغلال المخلفات الزراعية والحيوانية في مشاريع ذات قيمة مضافة. وبين ان هذه الجهود تاتي في سياق تعزيز الامن الغذائي الوطني وتطوير انظمة زراعية حديثة تتوافق مع المعايير العالمية.

واضاف المركز ان تنفيذ هذه المشاريع سيتم عبر فرق متخصصة وبالتعاون الوثيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص لضمان انتقال التكنولوجيا من المختبرات الى ارض الواقع وتحقيق اثر تنموي ملموس يعزز مكانة القطاع الزراعي كاحد ركائز الاقتصاد الوطني.