شهدت منطقة الخلة في قضاء بيرين حادثة حريق واسعة النطاق اتت على نحو 800 دونم من الاراضي الزراعية التي كانت تكتسي بمحاصيل الحبوب وبساتين الزيتون المثمرة. وتسببت السنة اللهب في خسائر مادية كبيرة للمزارعين بعد ان امتدت النيران بسرعة في مساحات شاسعة من الاراضي التي تفتقر الى الحراثة والاعمال الوقائية.

واوضحت التقارير الميدانية ان الحريق بدأ في مزارع زيتون غير محروثة الامر الذي سهل انتقال النيران الى حقول الحبوب المجاورة بشكل سريع ومتسارع. وبينت المعطيات الاولية ان المنطقة التي طالتها النيران تخلو من الاشجار الحرجية لكنها تمثل عمقا زراعيا مهما يعتمد عليه السكان في معيشتهم.

واكدت الجهات المعنية ان غياب عمليات الحراثة الدورية للاراضي يعد سببا رئيسيا في تفاقم مثل هذه الحرائق التي تلتهم المحاصيل في لمح البصر. وشددت على ضرورة التزام المزارعين بحراثة اراضيهم بشكل دوري لضمان وجود خطوط دفاع طبيعية تمنع انتشار النيران وتحمي المحاصيل من الضياع.

اجراءات وقائية للحد من حرائق المزارع

واضافت المصادر ان مديرية الزراعة تواصل جهودها في تعزيز الاجراءات الاستباقية لحماية الثروة النباتية من خلال فتح خطوط نار عازلة في المناطق الحرجية والمحيطة بها. واشارت الى اهمية تعاون المواطنين في اتباع ارشادات السلامة العامة وتجنب اي ممارسات قد تؤدي الى اشعال النيران في المناطق الزراعية خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وبينت التعليمات الصادرة للمزارعين ان الحذر الشديد هو السبيل الامثل لتفادي كوارث مشابهة في المستقبل. واكدت ان التوعية المجتمعية والالتزام بالتدابير الوقائية يظلان الركيزة الاساسية للحفاظ على الامن الغذائي والغطاء النباتي في المنطقة.