شهدت منطقة حسبان جنوب العاصمة عمان حادثة مأساوية هزت الرأي العام، حيث تحول احد مراكز التنمية الاجتماعية الى مسرح لجريمة اطلاق نار خلفت اربع وفيات في مشهد صادم للمواطنين. وبدأت تفاصيل الواقعة عندما اقدم شخص على اقتحام المركز وفتح النار بشكل عشوائي، مما ادى الى وقوع ضحايا في صفوف المتواجدين داخل المبنى قبل ان تنتهي الاحداث بمصرع الجاني نفسه.

واكدت التقارير الاولية ان الضحايا شملوا زوجة مطلق النار واثنين من موظفي المركز الذين كانوا يؤدون مهامهم الوظيفية حين وقع الاعتداء. وبينت المعطيات الميدانية ان الجاني عثر عليه مصابا بعيار ناري داخل الموقع ذاته، حيث فارق الحياة متأثرا باصابته فور نقله للمستشفى او خلال محاولات اسعافه، مما اغلق ملف الجريمة بوفاة جميع الاطراف المعنية.

واوضحت الاجهزة الامنية ان كوادرها تحركت على الفور الى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم فرض طوق امني مشدد حول المركز لمباشرة التحقيقات الجنائية والوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك العنيف. وشددت الجهات المختصة على ان البحث لا يزال جاريا لجمع الادلة والاستماع لشهود العيان لضمان كشف كافة ملابسات القضية التي تركت حالة من الحزن والذهول في الاوساط المحلية.

اجراءات امنية وقانونية مكثفة

واضافت المصادر ان التحقيقات الموسعة تهدف الى فهم الخلفيات الاجتماعية والنفسية التي دفعت الجاني لارتكاب هذه المجزرة بحق زوجته وموظفي الدولة. واشارت التحريات الى ان التعامل مع مثل هذه الحوادث يتطلب دقة عالية في جمع المعلومات لضمان تقديم رواية رسمية متكاملة للجمهور تضع حدا للشائعات التي قد تنتشر في مثل هذه الظروف.

وبينت التحقيقات الجارية ان المركز التابع لوزارة التنمية الاجتماعية سيخضع لتدقيق امني واداري شامل لضمان سلامة الموظفين والمراجعين في كافة المراكز التابعة للوزارة. واكدت السلطات التزامها بالشفافية الكاملة في اعلان نتائج التحقيق النهائية فور اكتمال الاجراءات الفنية والقانونية المتعلقة بالحادثة الاليمة.