يحافظ الذهب على تماسكه فوق مستويات 4400 دولار للاوقية في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تطورات المشهد السياسي في الشرق الاوسط وتداعيات الهدنة المتقطعة بين حزب الله واسرائيل. وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الاسواق مؤشرات اكثر وضوحا حول مصير المفاوضات الامريكية الايرانية التي تشهد تضاربا في التصريحات الرسمية.
واظهرت بيانات التداول استقرار سعر المعدن الاصفر في المعاملات الفورية عند مستوى 4481 دولار تقريبا، بينما سجلت العقود الاجلة الامريكية ارتفاعا طفيفا لتعزز من ثقة المتعاملين في الملاذ الآمن. واشار محللون الى ان الاسواق كانت تأمل في تمديد اوسع لوقف اطلاق النار، الا ان تمسك الاطراف بمواقفها ابقى حالة الضبابية سيدة الموقف مما يدعم بقاء الذهب عند مستويات مرتفعة.
وبين خبراء الاقتصاد ان المستثمرين يضعون نصب اعينهم حاجز 5000 دولار كهدف استراتيجي طويل الاجل، موضحين ان تجاوزه يتطلب استقرارا في ديناميكيات السوق العالمية. واكدت التقارير ان التضارب في الانباء حول تعليق او استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران يلقي بظلاله على حركة اسعار المعادن النفيسة التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الامن الاقليمي.
تأثير بيانات التوظيف ومسار الفائدة
وكشفت التحليلات ان بوصلة المستثمرين بدأت تتجه نحو البيانات الاقتصادية الامريكية المرتقبة، وخاصة تقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيصدر في وقت لاحق هذا الاسبوع. واوضحت التوقعات ان هذا التقرير سيكشف عن مدى صمود سوق العمل في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن اتساع رقعة الصراعات الجيوسياسية.
واضاف محللون ان تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة ستكون حاسمة لتحديد اتجاه اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، حيث يترقب السوق اي تلميحات من صناع السياسة النقدية. وشدد المراقبون على ان اي اشارة لتباطؤ التوظيف قد تدفع الفيدرالي لاعادة النظر في وتيرة رفع الفائدة، وهو ما يصب في مصلحة الذهب الذي لا يدر عائدا.
وتابعت الاسواق اداء المعادن الاخرى، حيث سجلت الفضة والبلاتين مكاسب طفيفة في التعاملات الفورية، في حين شهد البلاديوم تراجعا محدودا. واكد خبراء ان الذهب يظل اللاعب الابرز في المحفظة الاستثمارية خلال هذه الفترة، مع ترقب كسر حواجز فنية مهمة تؤكد عودته للمسار الصعودي القوي على المدى البعيد.
