شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم بعد ان قلصت اسعار النفط مكاسبها الصباحية التي تجاوزت حاجز الخمسة بالمئة. وجاء هذا التحول في مسار الاسعار عقب اعلان السلطات العسكرية الايرانية عن انتهاء موجة الهجمات الاخيرة ضد اسرائيل مما خفف من حدة المخاوف بشان تصعيد اقليمي واسع النطاق قد يؤدي الى اضطراب سلاسل الامداد العالمية.

واوضحت التقارير الواردة من الاسواق ان خام برنت والخام الامريكي تراجعا عن ذروتهما السعرية المسجلة في وقت سابق من اليوم رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وبينت المعطيات ان المتداولين باتوا يراقبون عن كثب اي تحركات جديدة قد تفرض قيودا على الملاحة في الممرات المائية الحيوية خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بين الطرفين.

واكد المحللون ان السوق لا تزال تعيش تحت ضغط المخاوف من استمرار الصراع لفترة اطول مما يعيق استقرار تدفقات الطاقة. وشدد الخبراء على ان اي اتفاق محدود قد يسهم في تهدئة الاسواق مؤقتا لكسب الوقت وتجنب المزيد من القفزات السعرية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.

تحديات الامدادات وموقف اوبك بلس

وكشفت التطورات الاخيرة عن ان مضيق هرمز لا يزال يشكل نقطة محورية في معادلة الطاقة العالمية نظرا لمرور نسبة كبيرة من الامدادات اليومية عبره. واشارت تصريحات المسؤولين الايرانيين الى احتمالية فرض شروط جديدة لعبور السفن وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

واضافت المصادر ان تحالف اوبك بلس اقر زيادة في الانتاج خلال اجتماعه الاخير الا ان هذا القرار يواجه شكوكا حول جدواه الفعلية. وبينت التحليلات ان معظم الدول الاعضاء تعاني من صعوبات تقنية ولوجستية تمنعها من تحقيق مستهدفات الانتاج المطلوبة مما يجعل تاثير زيادة الامدادات شبه معدوم في الوقت الراهن.

وتابعت التقارير ان البنية التحتية للطاقة في بعض الدول المنتجة تواجه ضغوطا اضافية بسبب الهجمات المستمرة والظروف الجيوسياسية الصعبة. واظهرت البيانات ان السوق يميل حاليا الى الحذر الشديد بانتظار وضوح الرؤية السياسية التي قد تنهي حالة التوتر وتضمن استقرار اسواق النفط العالمية.