كشفت كتائب القسام عن تفاصيل تقنية وفنية غير مسبوقة تتعلق بمنظومة صاروخ عياش 250 الذي يعد احد ابرز الاسلحة الاستراتيجية في جعبة المقاومة الفلسطينية. واظهرت المشاهد التي تم نشرها مؤخرا جانبا من التحضيرات الميدانية الدقيقة التي سبقت عملية الاطلاق الاولى لهذا الصاروخ الذي يمتلك قدرة تدميرية ومدى واسعا يصل الى مئات الكيلومترات. واوضحت المقاطع المصورة جهود التجهيز الفني التي بذلها الشهيد محمود ابراهيم مصبح من كتيبة المدفعية في لواء خان يونس لضمان جاهزية الصاروخ قبل انطلاقه نحو اهدافه المحددة.

تطور القدرات الصاروخية للمقاومة

وبينت المعطيات الميدانية ان الصاروخ الذي يحمل اسم المهندس الشهيد يحيى عياش يمثل نقلة نوعية في معادلة الردع التي فرضتها الكتائب خلال المواجهات الاخيرة. واكدت التقارير ان هذا السلاح صمم لضرب اهداف حيوية في عمق الاراضي المحتلة متجاوزا انظمة الدفاع الجوي التقليدية بفضل مداه الذي يصل الى 250 كيلومترا. واضافت المصادر العسكرية ان قرار استخدام هذا النوع من الصواريخ جاء بتوجيهات مباشرة من القيادة العليا للكتائب في توقيت استراتيجي حساس لقلب موازين القوى على الارض.

دلالات استخدام عياش 250 في المعارك

وشددت التحليلات على ان دخول صاروخ عياش 250 الى الخدمة الفعلية منح المقاومة افضلية ميدانية في استهداف مطارات وقواعد عسكرية كانت تعتبر في السابق خارج نطاق الاستهداف. واشار الخبراء الى ان هذا التطور يعكس قدرة العقول الهندسية داخل غزة على التطوير الذاتي رغم الحصار والظروف الصعبة. واكدت الكتائب في سياق عرضها لهذه المشاهد ان ارث القادة الشهداء لا يزال يشكل بوصلة التطوير العسكري الذي تتبعه المقاومة في كافة مراحل الصراع.