تتصاعد حدة التوترات الدبلوماسية والاضطرابات الاجتماعية بشكل ملحوظ قبل ساعات قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث تواجه الولايات المتحدة انتقادات واسعة بسبب سياسات الهجرة الصارمة التي طالت عددا من الشخصيات الرياضية المشاركة في الحدث العالمي. وتسببت هذه الإجراءات في وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم في حرج كبير، خاصة بعد منع حكم صومالي من دخول الأراضي الأمريكية رغم حيازته تأشيرة سارية، مما أثار استياء واسعا في الأوساط الرياضية الدولية.
وكشفت تقارير عن تعرض عدد من الرياضيين لمضايقات إدارية عند وصولهم إلى المطارات الأمريكية، حيث تم احتجاز مهاجم عراقي بارز لساعات طويلة، بينما رُفض دخول طاقم فني لمنتخبات أخرى دون أسباب واضحة. وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن هذه القرارات جاءت لأسباب أمنية وجيهة، في حين يرى مراقبون أن هذه التعقيدات تهدد بظلالها على الأجواء الاحتفالية للبطولة.
وبينت الأحداث الأخيرة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يلتزم بموقف الحياد تجاه سياسات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، مشددا على عدم تدخله في منح التأشيرات أو إجراءات الدخول. وازدادت الضغوط بعد تصريحات الحكم الصومالي الذي أعرب عن خيبة أمله الكبيرة عقب استبعاده من المشاركة في المونديال، وهو الحلم الذي كان يطمح لتحقيقه طوال مسيرته المهنية.
تعقيدات سياسية تلاحق المنتخب الايراني
واظهرت الأوضاع الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط انعكاسات مباشرة على تحضيرات المنتخب الإيراني، حيث يواجه الفريق صعوبات لوجستية كبيرة في معسكره المكسيكي. وكشفت مصادر مطلعة عن وجود حالة من الضبابية حول وصول عدد من أعضاء الجهاز الفني والإداري بعد رفض طلبات تأشيراتهم، مما دفع الاتحاد الإيراني لاتهام واشنطن بسحب حصص التذاكر المخصصة لجمهوره.
وأضافت التقارير أن المنتخب الإيراني يستعد للتوجه إلى لوس أنجلوس عبر رحلة مستأجرة لخوض مباراته الافتتاحية، وسط مخاوف من تأثير هذه الأزمات على أداء اللاعبين وتركيزهم الذهني. وأكد المتحدث باسم الاتحاد الإيراني أن الجالية الإيرانية في المهجر لا تزال تنتظر وصول المنتخب، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها التوترات الدبلوماسية الأخيرة.
وبينت الوقائع الميدانية أن هناك حالة من الترقب الشديد في مدينة لوس أنجلوس، حيث يخشى المشجعون من حرمانهم من التواجد في المدرجات لدعم منتخب بلادهم. وشدد الاتحاد الإيراني على ضرورة التزام الاتحاد الدولي بلوائح البطولة التي تضمن حصصا عادلة للجماهير في كافة المباريات، بعيدا عن أي تجاذبات سياسية قد تؤثر على عدالة المنافسة الرياضية.
احتجاجات اجتماعية في مكسيكو
وتشهد العاصمة المكسيكية حالة من الاحتقان الاجتماعي قبيل حفل الافتتاح، حيث خرج آلاف المتظاهرين للمطالبة بتحسين الأجور وإلغاء قوانين التقاعد المثيرة للجدل. وأدى إغلاق المداخل الرئيسية لملعب أستيكا إلى استنفار أمني كبير ونشر حواجز إسمنتية في محيط الملعب لضمان سلامة الوفود والفرق المشاركة.
وأوضحت الرئيسة المكسيكية أن الحكومة تسعى لتوفير أجواء آمنة ومسالمة لضيوف البطولة، واصفة التحركات الاحتجاجية بأنها استعراض سياسي لا ينبغي أن يعطل الحدث الرياضي العالمي. ورغم ذلك، لا تزال الدعوات للتظاهر مستمرة، مما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي في السيطرة على الأوضاع قبل ساعات من صافرة المباراة الأولى.
وأكدت تقارير ميدانية أن الوضع في مكسيكو يتسم بالهشاشة، حيث يتزامن الغضب الشعبي مع وصول الجماهير من مختلف أنحاء العالم. وبينت السلطات المحلية أنها لن تسمح بأي تجاوزات قد تعيق سير المباريات، معربة عن أملها في أن يطغى الطابع الرياضي على الأحداث السياسية والاجتماعية التي تسبق ضربة البداية للمونديال.
