يحتفل الاردنيون اليوم بمناسبة ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الامير هاشم بن الحسين الذي يمثل نموذجا في العطاء والالتزام الوطني والمسيرة العلمية والعسكرية المتميزة. ولد سموه في العاشر من حزيران عام 1981 وهو الابن الاصغر لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وشقيق جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله. ويعد سموه السليل الحادي والاربعين المباشر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ما يضفي على شخصيته حضورا يحظى باحترام وتقدير واسع.

واكتسب الامير هاشم خلال مسيرته الحافلة خبرات واسعة بدات من تعليمه الاساسي في عمان وصولا الى تخرجه من جامعة جورج تاون الامريكية بدرجة امتياز في تخصص الشؤون الدولية. واضاف سموه الى رصيده العلمي دراسات عليا في علوم القران الكريم من جامعة البلقاء التطبيقية وشهادة ماجستير في الدراسات الدفاعية من جامعة كينغز كوليج لندن العريقة. وبينت هذه المحطات الاكاديمية حرص سموه الدائم على التسلح بالعلم والمعرفة في مختلف المجالات.

واكد سموه حضورا لافتا في الميدان العسكري حيث التحق بالاكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست في بريطانيا وتخرج منها برتبة ملازم ثان. وشدد سموه خلال خدمته في القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي على التميز في العمليات الخاصة ومكافحة الارهاب والصاعقة وصولا الى توليه قيادة كتيبة المغاوير الملكية. واوضح سجل سموه العسكري مشاركته في دورات قيادية دولية رفيعة المستوى في الولايات المتحدة والامارات والمملكة المتحدة متفوقا بمهاراته القيادية.

ادوار وطنية وانسانية لسمو الامير هاشم

وتولى سمو الامير هاشم مهام وطنية جسيمة حيث شغل منصب كبير امناء جلالة الملك وناب عن جلالة الملك عبدالله الثاني في مناسبات عديدة ومهمة. واشار سموه في عمله العام الى اهمية الحفاظ على التراث الديني والاسلامي من خلال رئاسته للجنة الملكية لاعمار مقامات الانبياء والصحابة. واكدت هذه المسؤوليات ثقة جلالة الملك في قدرات سموه على ادارة الملفات الوطنية الحساسة بكل كفاءة واقتدار.

واضاف سموه جانبا انسانيا بارزا لنشاطاته من خلال اشرافه على وقف ثريد الخيري الذي يهدف الى توفير وجبات غذائية للمحتاجين في اطار تعزيز قيم التكافل الاجتماعي. وبين سموه اهتمامه بالرياضات التراثية والفروسية حيث يترأس البطولة الدولية للرماية بالقوس من ظهر الخيل. واظهرت هذه المبادرات حرص سموه على دعم المشاريع التي تخدم المجتمع وتحافظ على الارث الحضاري للمملكة.

وكشفت الحياة الشخصية لسموه عن استقراره الاسري بعد عقد قرانه على سمو الاميرة فهده هاشم عام 2006. ورزق سموهما بخمسة ابناء وهم الاميرات هالة وراية وعالية والامراء الحسين والحسن. واختتم سموه مسيرته حتى الان بتوازن فريد بين المهام الرسمية والمسؤوليات العائلية والعمل الخيري الذي يعكس قيم الاسرة الهاشمية في خدمة الوطن والانسانية.