شهدت الاسهم الكورية الجنوبية تراجعا لافتا خلال تعاملات اليوم حيث خسر المؤشر الرئيسي للبورصة اكثر من 2 بالمئة من قيمته وسط حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت البيانات المالية ان المؤشر تراجع دون مستويات دعم رئيسية مع تزايد وتيرة التخارج من الاسواق المالية خوفا من تداعيات الصراع الراهن الذي القى بظلال قاتمة على اداء الاسواق الاسيوية بشكل عام.
واوضحت التقارير ان مؤشر كوسبي القياسي سجل انخفاضا بنسبة 2.4 بالمئة ليصل إلى مستوى 7902.84 نقطة وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون الاجانب الذين تخلصوا من حيازاتهم المالية بقيمة تجاوزت مليار دولار. واضافت المصادر ان هذا التدهور السريع دفع السلطات المالية في كوريا الجنوبية الى عقد اجتماع طارئ لبحث سبل احتواء الازمة وتقليل الاثار السلبية على القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وبينت التحليلات ان التحرك الحكومي يهدف الى مراقبة المخاطر المحيطة بالاسواق عن كثب مع التلويح بالتدخل المباشر للحد من تقلبات البورصة وضمان استقرار الانتاج. واكد المسؤولون ان هيئة الرقابة المالية بدأت بالفعل اجراءات تفتيش ميدانية صارمة لرصد اي تلاعبات في اسواق العملة او سلوكيات مضطربة قد تعمق من حدة الازمة في هذه الظروف الاستثنائية.
تراجع جماعي للاسهم القيادية في بورصة سيول
وكشفت حركة التداول عن تعرض الاسهم التكنولوجية والقيادية لضغوط بيعية قوية حيث انخفض سهم سامسونج للالكترونيات بنسبة 4.35 بالمئة. واضافت البيانات ان سهم اس كي هاينكس لحق به متراجعا بنسبة 3.70 بالمئة في ظل عزوف المستثمرين عن الاصول ذات المخاطر العالية في قطاع اشباه الموصلات.
وتابعت الاسهم الاخرى مسار الهبوط حيث انخفض سهم هيونداي موتور بنسبة 2.50 بالمئة بينما سجلت شركات اخرى تراجعات متفاوتة في قطاعات الطاقة والسيارات. واشار المحللون الى ان سهم بوسكو القابضة كان الاستثناء الوحيد حيث خالف الاتجاه العام وسجل ارتفاعا طفيفا في ظل تباين اداء القطاعات الصناعية.
واوضحت التعاملات ان عوائد السندات الحكومية الكورية شهدت ارتفاعا ملحوظا حيث صعدت عوائد السندات لاجل عشر سنوات لتصل الى 4.302 بالمئة. واكد الخبراء ان هذا الارتفاع يعكس مخاوف الاسواق من ضغوط تضخمية عالمية محتملة نتيجة القفزة التي شهدتها اسعار الطاقة والنفط مؤخرا.
