تجسد المناسبات الوطنية في الاردن محطات مفصلية تعكس عمق مسيرة الدولة القائمة على قيم الحرية والنهضة والولاء والانتماء حيث تستحضر هذه الايام التاريخية الارث الذي شكل اساس بناء الاردن الحديث ومشروع النهضة الذي حمل تطلعات الشعب نحو التقدم والوحدة.

واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان هذه المناسبات تعيد الى الاذهان التضحيات العظيمة التي قدمها الجيش العربي والاجهزة الامنية في سبيل صون امن الوطن واستقراره وحماية مكتسباته التي تحققت عبر عقود من العمل والبناء.

وبين العودات ان الدولة الاردنية ما تزال وفية لرسالة الثورة العربية الكبرى ومبادئها الراسخة بقيادة هاشمية حكيمة تؤمن بالتطوير المستدام وتعزيز منعة الوطن في مواجهة مختلف التحديات الاقليمية والدولية.

مسيرة التحديث السياسي في الاردن

واوضح العودات ان ذكرى تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية تمثل مرحلة حافلة بالانجاز والاصلاح الشامل حيث قاد جلالته مشروعا وطنيا للتحديث والتطوير يستهدف توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار الوطني.

واضاف ان مشروع التحديث السياسي يعد نقلة نوعية في تاريخ الدولة المعاصر باعتباره رؤية اصلاحية متكاملة تهدف الى ترسيخ العمل الحزبي والبرامجي على اسس مؤسسية قوية تضمن استدامة التطور السياسي.

وشدد على ان مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ساهمت في احداث تغيير جوهري في التشريعات الناظمة للحياة العامة مما شجع على التنافس البرامجي القائم على تقديم حلول وطنية واقعية للمشكلات والتحديات.

الشباب والمرأة في قلب الرؤية الملكية

وبين المسؤول ان الشباب يشكلون ركيزة اساسية في استراتيجية التحديث حيث تم اتخاذ خطوات عملية لتمكينهم من الانخراط في العمل العام والحزبي واعداد قيادات شابة قادرة على قيادة المستقبل بمسؤولية واقتدار.

واكد ان المرأة الاردنية حظيت باهتمام ملكي مباشر انعكس على تعزيز حضورها في المجالس المنتخبة والمواقع القيادية ومراكز صنع القرار ايمانا بدورها الفاعل في اثراء مسيرة التنمية الشاملة.

واشار الى ان التحديث السياسي ليس غاية بحد ذاته بل هو اداة لتعزيز قوة الدولة ومؤسساتها وبناء حياة سياسية ناضجة قادرة على التعبير عن تطلعات المواطنين ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.