تتجه انظار العالم اليوم الخميس نحو ملعب استيكا في المكسيك، حيث تنطلق صافرة البداية لاكبر نسخة في تاريخ كاس العالم بمشاركة 48 منتخبا لاول مرة. وتاتي هذه البطولة التي تقام في ثلاث دول مضيفة وسط ظروف دولية معقدة وتحديات لوجستية وسياسية تضع المنظمين امام اختبار حقيقي للسيطرة على المشهد. وتستعد الجماهير لمتابعة 104 مباريات تتوزع على 16 مدينة، في نسخة يطمح فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم لتحقيق ارقام قياسية من حيث المتابعة الجماهيرية والارباح المالية.

واكد المراقبون ان البطولة تواجه ضغوطا خارجية فرضتها التغيرات السياسية الاخيرة في الولايات المتحدة، خاصة مع عودة دونالد ترامب للسلطة وتشديد سياسات الهجرة التي اثارت مخاوف المشجعين والمنتخبات على حد سواء. واضافت تقارير ميدانية ان بعض الشخصيات الرياضية واجهت بالفعل صعوبات في دخول الاراضي الامريكية، مما خلق حالة من القلق حول سير المباريات المقررة في الملاعب الامريكية خلال الاسابيع المقبلة.

وبينت المصادر ان الوضع الامني في المكسيك لا يقل اهمية، حيث استنفرت الحكومة قواتها بنشر نحو 100 الف عنصر لتامين الملاعب ومحيطها تحسبا لاي تهديدات قد تاتي من عصابات المخدرات او الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها العاصمة. واشار المسؤولون الى ان الحكومة المكسيكية تسعى لضمان اجواء هادئة رغم التحديات، مؤكدة ان العرس الكروي يجب ان يظل بعيدا عن اي توترات سياسية او اجتماعية.

طموحات المنتخبات الكبرى في المونديال الاستثنائي

وتسعى الارجنتين بقيادة ليونيل ميسي للحفاظ على لقبها العالمي في مشاركته السادسة، بينما يخطط المنتخب الفرنسي لتعويض خيبة امل النسخة الماضية بقيادة كيليان مبابي. واوضحت التحليلات الرياضية ان قائمة المرشحين تضم عمالقة اللعبة مثل البرازيل والمانيا وانجلترا، في حين تبرز منتخبات جديدة استفادت من توسيع المشاركة لتسجل حضورها الاول على هذا المستوى العالمي.

وشدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على ان نظام البطولة الجديد يهدف الى منح فرص اكبر للمنتخبات الصاعدة، رغم الانتقادات التي وجهت لهذا التوسع بسبب المسافات الطويلة بين ملاعب البطولة. واضاف رئيس الفيفا ان هذه النسخة ستكون اشبه بسلسلة من الفعاليات الكبرى، حيث يتوقع ان يتابعها مليار شخص حول العالم عبر مختلف المنصات.

وكشفت التحضيرات ان اسعار التذاكر المرتفعة اثارت غضب الجماهير، مما دفع الفيفا للدفاع عن سياسة التسعير الديناميكي التي تتبعها، معتبرة انها تتوافق مع متطلبات السوق. واظهرت التوقعات ان حفلات الافتتاح والختام ستكون حدثا فنيا ضخما يشارك فيه نجوم عالميون، مما يعزز من الطبيعة الترفيهية لهذا الحدث الرياضي العالمي.