شهدت ساحة مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة وقفة احتجاجية حاشدة نظمها أسرى محررون مبعدون من الضفة الغربية، وذلك للمطالبة بكسر قيود الحظر المفروضة على حركتهم وضمان حقهم في السفر ولقاء عائلاتهم التي حرموا من رؤيتها لسنوات طويلة. واكد المشاركون في الوقفة ان هؤلاء الاسرى الذين ناضلوا طويلا في سجون الاحتلال يستحقون حياة كريمة تتجاوز ظروف النزوح والمعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع في ظل الاوضاع الراهنة. واضاف المتحدثون ان هؤلاء الابطال الذين كرسوا اعمارهم لقضيتهم الوطنية يواجهون اليوم عزلة قسرية تتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي لرفع الظلم الواقع عليهم.
مطالبات عاجلة بلم الشمل
وبين احد الاسرى المبعدين خلال كلمته المؤثرة انهم يطلقون صرخة صادقة للعالم اجمع من اجل نيل حقهم الاصيل في لم الشمل مع ذويهم، مشددا على ان هذا المطلب يتوافق تماما مع القوانين والشرائع الدولية التي تكفل حرية التنقل والتواصل الاسري. واوضح ان سنوات الاعتقال الطويلة لم تكن كافية لكسر ارادتهم، لكن الحرمان من رؤية الاباء والامهات يمثل وجعا اضافيا يتطلب موقفا اخلاقيا من المنظمات الحقوقية والامم المتحدة للضغط باتجاه انهاء هذه المأساة الانسانية. واكد انهم يعولون على احرار العالم والاعلاميين لايصال صوتهم للعالم، معربا عن امتنانه العميق لاهالي غزة الذين احتضنوهم رغم ما يعانونه من ظروف قاسية.
رفض سياسات التهجير القسري
وكشفت نقابة المحامين الفلسطينيين عن موقفها الرافض لسياسات الابعاد، معتبرة اياها جريمة حرب صريحة تخالف اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للافراد في الاراضي المحتلة. واضافت النقابة ان هذه الاجراءات تهدف بالاساس الى تفريغ الارض الفلسطينية من سكانها وتعميق سياسة العقاب الجماعي الممنهج ضد الفلسطينيين. واشار وجهاء من محافظات غزة خلال مشاركتهم في الوقفة الى تضامنهم الكامل مع المبعدين، مطالبين الدول العربية والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذه القضية العادلة التي نتجت عن عمليات ابعاد قسرية عقب صفقات تبادل سابقة.
