شهدت مدينة الخليل في الضفة الغربية فاجعة دموية جديدة بعدما استشهد رضيع فلسطيني لم يتجاوز عمره سبعة اشهر برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان الرضيع سام فهد ابو هيكل فارق الحياة متأثرا باصابته المباشرة، بينما اصيب والداه بجروح متوسطة خلال وجودهم داخل مركبتهم في منطقة تل رميدة. واوضحت التقارير الطبية ان الطلقة النارية التي استقرت في جسد الرضيع كانت ذاتها التي اخترقت صدر والدته واصابت يد والده في مشهد يجسد قسوة الاستهداف الميداني.

واضافت المصادر المحلية ان الحادثة وقعت في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية. وشدد شهود عيان على ان القوات الاسرائيلية بادرت باطلاق النار بكثافة نحو المركبة دون وجود اي مبرر ميداني يستدعي هذا التصعيد العنيف. وبينت التحقيقات الاولية ان الرضيع كان برفقة عائلته عندما تحولت رحلتهم العادية الى مأساة وطنية هزت مشاعر الفلسطينيين.

اعترافات الاحتلال وتصاعد الانتهاكات

وبين جيش الاحتلال في بيان له تفاصيل الواقعة زاعما ان قواته شعرت بوجود تهديد من المركبة التي كانت تسير في المنطقة. واكدت حركة حماس في بيان لها ان هذه الجريمة تضاف الى سجل طويل من الانتهاكات الاسرائيلية بحق الاطفال والمدنيين العزل. واضافت الحركة ان استشهاد الرضيع لن يكسر ارادة الشعب الفلسطيني بل سيزيده تمسكا بالدفاع عن ارضه وحقوقه المشروعة في وجه الاحتلال.

وتابعت الحركة مناشداتها للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التحرك الفوري لوقف نزيف الدم الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. واشارت تقارير ميدانية الى ان قوات الاحتلال واصلت عملياتها في مناطق اخرى بالضفة، حيث اقتحمت مخيم قلنديا شمال القدس وقرى تابعة لجنين وطولكرم وسلفيت. واوضحت المصادر ان تلك الاقتحامات تضمنت مداهمة للمنازل واطلاق الرصاص الحي وترويع المواطنين في اطار سياسة العقاب الجماعي المستمرة.

توتر مستمر في الضفة الغربية

وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان الضفة الغربية تعيش حالة من التوتر غير المسبوق بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة. واظهرت البيانات تزايد اعتداءات المستوطنين والجيش على الاراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول الى حقولهم. واكد مراقبون ان هذه الاعمال التخريبية تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم من مناطقهم لصالح التوسع الاستيطاني.

واوضحت التقارير ان حصيلة الضحايا في الضفة الغربية سجلت ارتفاعا كبيرا منذ بدء التصعيد، حيث استشهد المئات واصيب الالاف بجروح متفاوتة. واضافت ان عمليات الاعتقال والتهجير القسري اصبحت جزءا من المشهد اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال. وشددت الفعاليات الشعبية على ضرورة وحدة الصف لمواجهة هذه التحديات الوجودية التي تستهدف النسيج الاجتماعي والوطني في الضفة الغربية.