تحولت الساحات الخضراء في غزة الى ركام ومراكز لايواء النازحين بدلا من كونها مسارح للمنافسة والابداع الرياضي الذي كان يوما ما يملأ القطاع حيوية وطموحا. ولم يعد لهؤلاء الرياضيين الذين كانوا نجوما في الملاعب سوى البحث عن سبل البقاء في ظل ظروف قاسية فرضتها الحرب المستمرة التي التهمت كل شيء في طريقها. وتلاشت احلام الشباب مثل محمود سلمي وغيره من المواهب الذين وجدوا انفسهم فجأة خارج دائرة الضوء وبعيدا عن شغفهم الحقيقي تحت وطأة النزوح والتهجير.
واضاف رياضيون ان فقدان مصدر الرزق والبيئة الرياضية الامنة جعل من حياتهم اليومية سلسلة من المعاناة المستمرة بعيدا عن الملاعب التي كانت يوما ما ملاذهم الوحيد. واكدوا ان الواقع المرير الذي يعيشونه الان لا يمكن وصفه بالكلمات حيث تحولت ارضيات الملاعب الى خيام تكتظ بالعائلات التي فقدت منازلها ولم يعد هناك متسع للهتافات او التدريبات.
تلاشي البنية التحتية الرياضية في القطاع
وبين الصحفي الرياضي عليان الزيتون ان المشهد العام يعكس دمارا شاملا طال كافة المنشآت الرياضية الكبرى وحتى الملاعب الصغيرة لم تسلم من هذا الخراب. واوضح ان الرياضيين باتوا بلا وجهة ولا مرافق لممارسة ابسط حقوقهم في الحركة والتفريغ النفسي بعد ان تحولت معظم المساحات المتاحة الى مراكز ايواء للمشردين.
وذكرت تقارير رسمية صادرة عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللجنة الاولمبية ان القطاع الرياضي فقد اكثر من الف رياضي ورياضية منذ اندلاع الاحداث. وشدد المراقبون على ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الرياضية يتطلب سنوات طويلة لاعادة الاعمار واعادة احياء الروح الرياضية التي انطفأت بفعل القصف المستمر.
