وجه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو انتقادات لاذعة وحادة للسياسات الاسرائيلية خلال كلمته في مجلس الامن الدولي واصفا الممارسات في قطاع غزة بالنهج الذي يعيد العالم الى حقبة النازية المظلمة. واكد بيترو في معرض حديثه ان حجم الدمار والارقام الكارثية للضحايا من الاطفال والمدنيين لا يمكن لاي مصالح سياسية او اقتصادية ان تغطي عليها او تخفي حقيقة ما يجري على الارض. واضاف الرئيس الكولومبي ان العالم بات امام قاسم مشترك يتمثل في العودة الى ممارسات العصور البائدة التي استهدفت الانسانية بشكل مباشر وممنهج.
تصعيد دبلوماسي وتنديد اسرائيلي
وبين المسؤولون الاسرائيليون رفضهم التام لهذه التصريحات حيث سارع وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر الى مهاجمة بيترو عبر منصات التواصل الاجتماعي واصفا اياه بانه يسيء لذكرى الهولوكوست. واشار ساعر في تعليقه الى ان هذه المواقف تعكس توجهات سياسية معادية للسامية على حد تعبيره معتبرا ان هذه التصريحات لا تمثل الواقع وتعد تجاوزا للخطوط الحمراء. وشدد المندوب الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون على ان مجلس الامن ليس منبرا للايديولوجيات المشوهة ورفض كل ما جاء في كلمة الرئيس الكولومبي.
قطيعة سياسية وقانونية
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الفجوة الدبلوماسية بين البلدين حيث سبق لبوغوتا ان اعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تل ابيب احتجاجا على استمرار العمليات العسكرية في غزة. واوضحت الحكومة الكولومبية ان هذا القرار جاء نتيجة قناعتها بوقوع عمليات ابادة جماعية ضد الفلسطينيين وهو ما دفعها لاتخاذ خطوات تصعيدية شملت استدعاء السفير. واكدت تقارير ان كولومبيا تسعى بشكل نشط للانضمام الى دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية لضمان ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في القطاع.
