شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب وفاء بني مصطفى، اليوم الخميس، في أعمال الحدث الجانبي: مجتمعات شاملة وقادرة على الصمود؛ العمل الإقليمي لحماية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة نحو التنفيذ الوطني لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز المشاركة المجتمعية، بتنظيم من جامعة الدول العربية، الذي جاء ضمن أعمال الدورة التاسعة عشر لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك.  

وقالت بني مصطفى في مداخلتها، إن هذا الحدث الهام يجسد حرص المجلس على إبقاء قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات العمل الاجتماعي العربي المشترك، ومتابعة الجهود الرامية إلى تعزيز حقوقهم وتمكينهم وضمان مشاركتهم الكاملة في مختلف مناحي الحياة.

وأشارت إلى أنه ومنذ تولي المملكة الأردنية الهاشمية رئاسة الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تم إيلاء اهتمام خاص بمتابعة ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقاً من أهمية تعزيز حقوقهم وضمان إدماجهم الكامل في المجتمع، وبما ينسجم مع الالتزامات العربية والدولية في هذا المجال، كما يأتي هذا الاهتمام امتداداً للدور الذي اضطلع به الأردن كشريك رئيسي في تنظيم القمة العالمية للإعاقة "عمّان–برلين"، وما نتج عنها من التزامات ومبادرات تستوجب مواصلة العمل على كافة المستويات.

وأضافت، أن موضوع هذا الحدث يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تواجهها منطقتنا العربية والعديد من دول العالم، والتي تؤكد الحاجة إلى تطوير سياسات وأنظمة أكثر شمولاً وقدرة على الصمود، بما يضمن حماية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع. مبينةً أهمية هذا اللقاء بوصفه منصة للحوار وتبادل الخبرات وصياغة رؤى مشتركة تدعم جهود التنفيذ الوطني لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضحت، أنه وبتوجيهات من لدن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، لحكومة الدكتور جعفر حسان، فإن الأردن يؤمن بأن بناء مجتمعات قادرة على الصمود يبدأ من بناء أنظمة حماية اجتماعية متكاملة ومرنة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات جميع أفراد المجتمع، وبخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في أوقات الأزمات والكوارث والطوارئ، مشيرةً إلى أنه في إطار تعزيز قدرة أنظمة الحماية الاجتماعية على الاستجابة للصدمات والأزمات، تقوم وزارة التنمية الاجتماعية على تطوير نظام للإنذار الاجتماعي المبكر على المستوى الوطني، كأحد الأدوات الاستباقية لرصد المخاطر الاجتماعية والاقتصادية وتحديد الفئات والمناطق الأكثر عرضة للتأثر بالأزمات. ويهدف إلى دعم عملية صنع القرار من خلال توفير البيانات والمؤشرات اللازمة للتدخل المبكر، لضمان استمرارية وصول خدمات الحماية الاجتماعية، ولا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والاطفال والفئات الأكثر احتياجاً الاكثر عرضة للازمات والصدمات.

وبينت الأهمية التي توليها المملكة لدعم العيش المستقل وتوسيع الخدمات المجتمعية، بما يمكن ذوي الإعاقة من ممارسة حياتهم باستقلالية والمشاركة الكاملة في المجتمع، ويعزز من فرص التعليم والعمل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مضيفةً إن التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، بما في ذلك النزاعات والأزمات الإنسانية والتغيرات المناخية والظروف الاقتصادية الصعبة، تؤكد أهمية إدماج قضايا الإعاقة في العمل الإنساني وخطط الاستجابة للطوارئ، لضمان وصولهم الى الخدمات والحماية دون عوائق أو تمييز.

وختمت، بتقديرها للوزراء وممثلي الدول العربية لدعمهم مرشح المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور مهند العزة، الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لعضوية اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتأكيدها أن الأردن يؤمن بأن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا متلقين للخدمات فحسب، بل شركاء أساسيين في التنمية وصنع القرار، وأن تعزيز مشاركتهم وقيادتهم في رسم السياسات العامة وتطوير البرامج الوطنية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مبينةً أن هذا الحدث يأتي في إطار الجهود المستمرة لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة "عمّان–برلين"، ومشيدةً بدور جامعة الدول العربية ولجميع الشركاء والمنظمين، في جهودهم لتنظيم هذا الحدث.