شهدت مدينة تيخوانا المكسيكية واقعة مروعة أثارت حالة من الاستنفار الامني، حيث تم العثور على جثة متحللة داخل صندوق سيارة كانت متوقفة في موقع استراتيجي بالقرب من الملعب الذي يتخذ منه المنتخب الايراني مقرا لتدريباته استعدادا للمنافسات الدولية. واكتشفت السلطات الامنية الجثة داخل سيارة رباعية الدفع كانت مركونة في موقف تابع لمتجر تجاري يقع مباشرة امام ملعب كاليينتي، وهو المكان الذي يتردد عليه اللاعبون بشكل يومي منذ وصولهم الى المدينة.

وبينت التحقيقات الاولية ان السيارة كانت موجودة في الموقع منذ عدة ايام، حيث انبعثت منها روائح كريهة دفعت الدوريات الامنية لتفقدها، ليتبين وجود شخص ملفوف داخل كيس اسود في صندوق المركبة الخلفي. واكد تقرير الادعاء العام ان الجثة بدت عليها آثار عنف واضحة، مما يشير الى وقوع جريمة قتل جنائية في منطقة تعد من بين الاكثر خطورة في المكسيك.

وكشفت المعاينات الميدانية ان فرق البحث الجنائي عملت لساعات في محيط السيارة لجمع الادلة، وسط طوق امني فرضته الشرطة في المنطقة المحيطة بملعب التدريب، فيما تم نقل الجثة لاستكمال اجراءات الطب الشرعي والتعرف على هوية الضحية.

اجراءات امنية مشددة تحيط ببعثة المنتخب الايراني

واضافت المصادر ان المنتخب الايراني يخضع منذ وصوله الى تدابير حماية استثنائية، حيث ترافق حافلة اللاعبين مركبات عسكرية تابعة للحرس الوطني مدججة بالسلاح في كل تحركاتهم بين الفندق والملعب. وشدد المراقبون على ان اختيار تيخوانا كمقر للمعسكر جاء نتيجة ظروف لوجستية، رغم ان المدينة تسجل معدلات مرتفعة في جرائم العنف والقتل سنويا.

واوضح مسؤولو الامن ان التحقيقات جارية لكشف ملابسات الجريمة وتحديد ما اذا كان هناك رابط بين وجود السيارة في هذا الموقع الحساس وبين تداعيات امنية اخرى. واكدت السلطات ان اللاعبين غادروا الملعب بسلام بعد انتهاء حصتهم التدريبية، بينما لم يصدر اي تعليق رسمي من بعثة المنتخب حول ما اذا كانت هذه الواقعة ستؤثر على برنامجهم في المدينة.

وتابعت الاجهزة المختصة عمليات التمشيط في المنطقة لضمان عدم وجود اي تهديدات اخرى، في وقت تواصل فيه السلطات المكسيكية جهودها لضبط الامن في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطا مستمرا للعصابات الاجرامية.