كشف محافظ البنك المركزي الالماني يواخيم ناغل عن توقعات قاتمة بشان استمرار ارتفاع الاسعار لفترات طويلة حتى في حال توقف الصراعات العسكرية الراهنة. واوضح ناغل في تصريحاته ان الاقتصاد العالمي قد لا يعود الى مستويات الاستقرار التي سبقت الازمات الاخيرة نظرا للتحولات الجذرية في سلاسل الامداد العالمية وتصاعد مخاطر التامين البحري. وبين المسؤول الالماني ان تكاليف نقل البضائع عبر المضائق الاستراتيجية اصبحت تشكل عبئا اضافيا يضغط على تكلفة السلع النهائية للمستهلكين.
تداعيات التضخم على القوة الشرائية
واكد ناغل ان الاجراءات النقدية التي اتخذها البنك المركزي الاوروبي برفع اسعار الفائدة تاتي كخطوة ضرورية ومحتمة لمواجهة موجات الغلاء المتلاحقة. وشدد على ان البنك مستعد لاتخاذ خطوات اضافية في المستقبل القريب لضبط مستويات التضخم رغم الانتقادات التي تشير الى احتمال تاثير هذه القرارات على وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. واظهرت البيانات الاخيرة ارتفاع اسعار المستهلكين بنسب ملحوظة تزامنا مع تراجع ملموس في نشاط قطاعات الاعمال.
تاثير ارتفاع الوقود على السلوك الاستهلاكي
واظهر استطلاع حديث للراي ان شريحة واسعة من السائقين في المانيا بدات تقلل بشكل طوعي من استخدام مركباتها الخاصة نتيجة القفزات الكبيرة في اسعار الوقود. واشار مصرف تيم بنك في تحليله الدوري الى ان فئة الشباب تحت سن الثلاثين هم الاكثر تاثرا بهذه التقلبات الاقتصادية. واضاف التقرير ان عددا كبيرا من المواطنين اصبحوا يعانون من تراجع في السيولة النقدية المتاحة بعد سداد الالتزامات الشهرية الثابتة مثل الايجار والكهرباء.
مطالب شعبية وتدابير حكومية
وبين الرئيس التنفيذي للبنك كريستيان بولنتس ان اسعار الوقود اصبحت المعيار الحقيقي الذي يقيس به المواطن الالماني معدلات التضخم اليومية. واكد المشاركون في الاستطلاع انهم يفضلون توجهات حكومية مثل خفض ضريبة القيمة المضافة او وضع سقف سعري للوقود لتخفيف الضغوط المالية. واضافت المؤسسات المالية ان التوجه نحو التوفير في نفقات السيارات وتامين المركبات اصبح استراتيجية متبعة لدى مختلف الفئات العمرية لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
