شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة تصعيدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين الذين نفذوا سلسلة هجمات طالت ممتلكات الفلسطينيين ومزارعهم. واظهرت المعطيات الميدانية اقدام مجموعات من المستوطنين على اضرام النيران في مساحات واسعة من الاراضي الزراعية واحراق عدد من المركبات الخاصة في بلدة جيت بمحافظة قلقيلية. وكشفت المصادر المحلية ان الهجمات تضمنت القاء زجاجات حارقة باتجاه منازل المواطنين ما ادى الى اضرار مادية جسيمة دون تسجيل اصابات بشرية بفضل تدخل الاهالي وطواقم الدفاع المدني.

تصاعد وتيرة الانتهاكات الميدانية

وبينت التقارير ان الانتهاكات امتدت لتشمل قرية عين عريك غرب رام الله حيث تعرضت منازل الفلسطينيين لهجوم مماثل وسط اطلاق نار مباشر من قبل المستوطنين تجاه السكان الذين حاولوا الدفاع عن ممتلكاتهم. واضافت المصادر ان التوتر بلغ ذروته في محافظة بيت لحم حيث تعرض موظفون في شركة كهرباء القدس لاعتداء جسدي اثناء تأديتهم لمهام عملهم في منطقة وادي رحال. واكد شهود عيان ان المستوطنين نفذوا عمليات تخريب ممنهجة في منطقة خلايل اللوز شملت سرقة معدات مياه وتدمير شبكات الري الخاصة بالمزارعين.

التزامن مع التحركات العسكرية

واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الاعتداءات ترافقت مع نشاط مكثف لجيش الاحتلال الذي اقتحم عدة بلدات شمال شرق رام الله منها سلواد والطيبة والمزرعة الشرقية. وشددت المصادر على ان قوات الاحتلال سيرت دورياتها في شوارع تلك القرى وسط حالة من الترقب والحذر بين الاهالي. وبينت الاحصائيات ان وتيرة العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ اكتوبر الماضي مما ادى الى سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى واعتقال اعداد كبيرة من الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة.