تصاعدت الاصوات داخل الاوساط السياسية البريطانية المطالبة باعادة تقييم قرار الخروج من الاتحاد الاوروبي المعروف باسم بريكست وذلك في ظل مؤشرات متزايدة على تغير المزاج الشعبي العام. واكد السياسي البريطاني مايكل هيزلتاين ان الوعود التي قدمها قادة حملة الخروج كانت مضللة وغير واقعية مبينا ان التشكيك في جدوى هذا الانفصال بات سمة واضحة في استطلاعات الرأي الحديثة. واوضح ان رغبة شريحة واسعة من البريطانيين في تقوية العلاقات مع القارة الاوروبية تعكس حالة من الندم الجماعي بعد سنوات من تطبيق الانفصال الرسمي.

تداعيات مأساة الرضيع سام

وكشفت تقارير صحفية عن حدوث حالة من الصدمة في الضمير الشعبي الاسرائيلي عقب الكشف عن تفاصيل مقتل الرضيع الفلسطيني سام ابو هيكل برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية. واظهرت التحقيقات الميدانية وشهادات المنظمات الحقوقية ان الرضيع لم يشكل اي تهديد لحظة استهدافه داخل سيارة عائلته التي كانت تسير ببطء. واكدت المشاهد الموثقة حالة الانهيار التي عاشها والدا الطفل اثناء محاولتهما انقاذ حياته وسط نزيف حاد ناتج عن اصابة مباشرة في الرأس.

واضاف المحللون ان هذه الحادثة ساهمت في كسر جزء من حالة الانكار التي يعيشها المجتمع الاسرائيلي تجاه ممارسات جيش الاحتلال في المناطق المحتلة. وشدد المراقبون على ان هذا التحول في الخطاب الاعلامي الداخلي قد يكون مؤقتا الا انه يعبر عن فداحة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل. واشار التقرير الى ان صور المعاناة الانسانية تفرض نفسها على الرأي العام رغم محاولات التغطية المستمرة على انتهاكات الجنود والمستوطنين.

ملفات الاستعمار وثروات الكونغو

وفي سياق دولي اخر تضغط حكومة الكونغو الديمقراطية بقوة على بلجيكا لاستعادة وثائق وخرائط تاريخية تتركز حول حقول الثروات المعدنية التي نهبت خلال الحقبة الاستعمارية. وبينت المصادر ان كينشاسا تطالب بضرورة رقمنة هذه المستندات المحفوظة في المتاحف البلجيكية لضمان حقها في تاريخها الاقتصادي ومواردها المنهوبة. واكد المسؤولون الكونغوليون ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي استعادة السيادة التاريخية على ثروات البلاد.

واضافت التقارير ان هذه المطالب تعيد الى الاذهان مؤتمر برلين الذي قسم القارة الافريقية بين الدول الاوروبية قبل اكثر من قرن من الزمان. واوضحت ان الملك ليوبولد الثاني استغل ذريعة العمل الانساني للسيطرة على الكونغو وتحويلها الى شركة خاصة لاستنزاف خيراتها. وبينت الوثائق التاريخية كيف ساهمت تلك الحقبة في رسم خرائط الظلم التي لا تزال اثارها تلقي بظلالها على واقع القارة الافريقية حتى يومنا هذا.