كشف المنتخب المغربي لكرة القدم عن طموحاته العالية في نهائيات كاس العالم الجارية، مؤكدا ان هدفه يتجاوز ما تم تحقيقه في نسخة قطر السابقة، حيث اظهر الفريق وجها مشرفا امام المنتخب البرازيلي العريق في مباراة الافتتاح التي انتهت بالتعادل الايجابي. واكد المدرب محمد وهبي ان الفريق لا يسعى لتكرار مسارات الماضي، بل يطمح لرسم طريق جديد نحو ادوار متقدمة في البطولة العالمية، مشددا على ان قناعات اللاعبين تغيرت واصبح سقف التوقعات اعلى بكثير بعد الاداء البطولي الذي قدموه.
وبين وهبي ان المنتخب المغربي دخل المواجهة بعقلية هجومية واضحة، حيث نجح في السيطرة على منتصف الملعب وشل حركة النجوم البرازيليين طوال الشوط الاول، موضحا ان التركيز الان ينصب على تصحيح بعض الهفوات البسيطة لضمان الفعالية التهديفية في المباريات المقبلة. واضاف ان الجهاز الفني راض تماما عن المبادئ التكتيكية التي طبقها اللاعبون على ارضية الملعب، معتبرا ان هذا الاداء هو رسالة واضحة لكل المنافسين بان المغرب قوة كروية لا يستهان بها.
واشار المدرب الى ان الاحصائيات الرقمية للمباراة تعكس التفوق المغربي في الاستحواذ والانتشار الهجومي، مما جعل المنتخب يكسر ارقاما قياسية تاريخية في عدد التمريرات داخل الثلث الاخير من الملعب، مؤكدا ان الثقة بالنفس هي المحرك الاساسي للاعبين الذين يدركون جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتمثيل الكرة المغربية والعربية بافضل صورة ممكنة.
مواهب شابة تعزز صفوف اسود الاطلس في المونديال
واكد لاعب الوسط نائل العيناوي ان المجموعة تدرك ان الاختبار امام البرازيل كان مجرد بداية، مشيرا الى ضرورة البقاء في حالة من التركيز الذهني العالي لتجاوز العقبات القادمة، وموضحا ان الفريق يمتلك جودة فنية تسمح له بمقارعة كبار المنتخبات العالمية دون خوف او تردد. واضاف المهاجم شمس الدين طالبي ان الروح الجماعية هي سر قوة المنتخب، لافتا الى ان الطموح لا يقف عند حدود معينة وان الهدف هو الوصول الى ابعد نقطة ممكنة في هذه البطولة.
واظهر الوافد الجديد ايوب بوعيدي مستوى استثنائيا في اول ظهور رسمي له، حيث نجح في الربط بين الخطوط بذكاء ميداني كبير، مما جعل المدرب يراهن عليه كقطعة اساسية في مشروعه التكتيكي. وبين بوعيدي انه فخور بتمثيل المنتخب المغربي، مؤكدا انه سيبذل قصارى جهده ليكون عند حسن ظن الجماهير التي تنتظر الكثير من هذا الجيل الواعد الذي يمزج بين الخبرة والحيوية.
واشاد زملاء بوعيدي بالاداء الذي قدمه، حيث وصفه العيناوي باللاعب الذكي الذي يمنح التوازن المطلوب في وسط الميدان، موضحا ان سرعة تأقلمه مع اسلوب لعب المنتخب تعكس الاحترافية العالية التي يتمتع بها اللاعبون الشباب. واكد الفريق ان طموحهم في مونديال 2026 ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل مستمر وتخطيط دقيق يهدف الى ترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار العالم في كرة القدم.
